پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
ويمكن توجيه كلامه قدّس سرّه : بأنّ مراده من العمومات بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف هي عمومات الأصول . ومراده بالتخصيص للعمومات ما يعمّ الحكومة كما ذكرنا في أوّل أصالة البراءة ، أو غرضه أنّ مؤدّى الاستصحاب في كلّ
شرح
وهو الذي يتوهّم كونه مخصّصا للعموم الاجتهادي ، أعني : قوله تعالى :أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ .دون الأوّل ، أعني : الشكّ في ذهاب الثلثين الراجع إلى الشبهة الموضوعيّة ، حيث يستصحب فيه عنوان الخاص ، أي : العصيريّة ، وقد عرفت أنّ الأصل الموضوعي حاكم على الحكمي وليس مخصّصا له . ثمّ قول المصنف قدّس سرّه : يتوهّم كونه مخصّصا للعموم . إشارة إلى فساد ذلك ؛ لأن العموم الزماني فيأُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُاستمراري مستفاد من مقدّمات الحكمة . وبيّنا أنّه حينئذ يستصحب حكم المخصّص ، ولا يرجع إلى العام وإن لم يكن هناك استصحاب . وبالجملة ، لا يصحّ الرجوع هنا إلى العام ، حتى يبحث في أنّ الاستصحاب مقدّم عليه أم لا ، ويتوهّم أنّه مخصّص له ، كما في شرح الاعتمادي .

[ توجيه كلام من يقول بأنّ الاستصحاب مخصّص للعمومات ]

ويمكن توجيه كلامه قدّس سرّه ، بأنّ مراده من العمومات - في قوله : بأنّ الاستصحاب المخالف للأصل دليل شرعيّ مخصّص للعمومات بقرينة تخصيصه الكلام بالاستصحاب المخالف للأصل - هي عمومات الأصول . نحو كلّ شيء مطلق « 1 » وكلّ شيء لك حلال ، لا عمومات الأدلّة نحو أكرم العلماء كلّ يوم . ومراده بالتخصيص للعمومات ليس معناه المصطلح المقابل للحكومة ، كتخصيص عموم أكرم العلماء كلّ يوم باستصحاب حكم المخصص . بل ما يعمّ الحكومة ، بمعنى أنّ المراد بالتخصيص هو مطلق تقديم الأخصّ على الأعمّ ، سواء كان من باب التخصيص المصطلح أو من باب الحكومة ، كتقديم الاستصحاب على سائر الأصول .
پاورقی
( 1 ) الفقيه 1 : 208 / 937 ، والوسائل 6 : 289 ، أبواب القنوت ، ب 19 ، ح 3 .