والتحريم بالاستصحاب في مقابلة ما دلّ على البراءة الأصليّة وطهارة الأشياء وحلّيّتها .
ومن ذلك استنادهم إلى استصحاب النجاسة والتحريم في صورة الشكّ في ذهاب ثلثي العصير ، وفي كون التحديد تحقيقيّا أو تقريبيّا ، وفي صيرورته قبل ذهاب الثلثين دبسا ، إلى غير ذلك » . انتهى كلامه ، على ما لخّصه بعض المعاصرين .
ولا يخفى ما في ظاهره ، لما عرفت من أنّ مورد جريان العموم لا يجري الاستصحاب حتى لو لم يكن عموم ، ومورد جريان الاستصحاب لا يرجع إلى العموم ولو لم يكن استصحاب .
شرح
أو الفقاهتية كتقديم استصحاب النجاسة على أصالة الطهارة ، واستصحاب الحرمة على أصالة الحليّة ، واستصحاب الاشتغال على أصالة البراءة ، كما في شرح الأستاذ الاعتماديّ ، كما أشار إلى ما ذكر من الأمثلة بقوله :
ولذا ترى الفقهاء يستدلّون على الشغل والنجاسة والتحريم بالاستصحاب في مقابلة ما دلّ على البراءة الأصليّة وطهارة الأشياء وحلّيّتها . ومن ذلك استنادهم إلى استصحاب النجاسة والتحريم في صورة الشكّ في ذهاب ثلثي العصير ، وفي كون التحديد بذهاب الثلثين تحقيقيّا أو تقريبيّا وفي مورد صيرورته قبل ذهاب الثلثين دبسا ، إلى غير ذلك .
وحاصل الكلام على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ الشكّ في ذهاب الثلثين في المثال المتقدّم وإن كان مقتضاه هو البراءة عن وجوب الاجتناب عنه بأدلّة البراءة والطهارة بقاعدة الطهارة ، إلّا أنّ استصحاب الحرمة والنجاسة مقدّم عليهما ، وكذا إذا قرب ذهاب الثلثين واحتمل كون التحديد تقريبا ، وكذا إذا صار دبسا قبل ذهاب الثلثين واحتمل كفايته في الطهارة والحليّة ، فيجري استصحاب النجاسة والحرمة ، كما في شرح الاعتمادي مع تصرّف منّا .
انتهى كلامه ، على ما لخّصه بعض المعاصرين ، أي : صاحب الفصول .
ولا يخفى ما في ظاهره ، أي : ظاهر ما ذكره السيّد بحر العلوم من جواز تخصيص العموم الزماني الأفرادي باستصحاب حكم المخصّص .
لما عرفت من أنّ مورد جريان العموم وهو ما إذا فرض كون عموم الزمان فيه أفراديّا ، كأكرم العلماء كلّ يوم لا يجري الاستصحاب ، كي يكون مخصّصا للعام على ما يظهر من كلام بحر العلوم رحمه اللّه ، حتى لو لم يكن عموم ، وذلك لما عرفت من تبدّل الموضوع ولزوم