پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 174

پدیدآورندگان:

ص۱۷۴
الشرعيّ ، لا في نفسه . ففي الأوّل يستصحب عنوان الخاصّ ، وفي الثاني يستصحب حكمه . وهو الذي يتوهّم كونه مخصّصا للعموم دون الأوّل .
شرح
وهو تخصيص العمومات الاجتهاديّة بالاستصحاب لكون الشبهة فيهما حكميّة . دون المثال الأوّل ، أعني : مسألة الشكّ في ذهاب الثلثين ، لأنه من قبيل الشكّ في موضوع الحكم الشرعيّ ، فتكون الشبهة فيه موضوعيّة ، ولا يمكن فيها التمسّك بالعموم ، فليس هناك تخصيص أصلا ، كي يقال أنّه بالاستصحاب . وحاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ الشكّ في حلّيّة العصير وطهارته في المثال الأوّل يكون لأجل الشكّ في ذهاب الثلثين . فتكون الشبهة موضوعيّة لا تجري فيها إلّا أصالتي الطهارة والحلّيّة الظاهرتين الثابتتين للشيء المشكوك بما هو مشكوك ، المستفادتين من قوله عليه السّلام : كلّ شيء لك طاهر حتى تعلم أنّه قذر « 1 » وكلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام « 2 » . وحينئذ يقدّم استصحاب العصيريّة عليهما من باب تقدّم الأصل الموضوعي على الحكمي . وأمّا الشكّ في الحلّيّة والطهارة لاحتمال كفاية ذهاب الثلثين تقريبا أو كفاية صيرورته دبسا ، فهو شبهة حكميّة ، وحينئذ فإن تمسّكنا في الحلّ والطهارة بأصالتي الطهارة والحليّة ، فيقدّم - أيضا - استصحاب الحرمة والنجاسة عليهما من باب الحكومة . وإن تمسّكنا فيهما بالعمومات الاجتهاديّة المبيّنة للحلّيّة الواقعيّة نحوأُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ« 3 »خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً« 4 » فربّما يتوهّم كون استصحاب الحرمة والنجاسة مخصّصا لهذه العمومات ، كما أشار إليه بقوله : وفي الثاني ، أي : في الشكّ في كفاية الدبسيّة أو ذهاب الثلثين تقريبا يستصحب حكمه ، أي : الحرمة والنجاسة .
پاورقی
( 1 ) التهذيب 1 : 285 / 832 ، والوسائل 3 : 467 ، أبواب النجاسات ، ب 37 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي 5 : 313 / 40 ، والوسائل 17 : 89 ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 4 . ( 3 ) المائدة : 4 . ( 4 ) البقرة : 29 .