دروس في الرسائل — صفحه 178
الأمر الحادي عشر قد أجرى بعضهم الاستصحاب في ما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب ، فيستصحب وجوب الباقي الممكن . وهو بظاهره - كما صرّح به بعض المحقّقين - غير صحيح ، لأن الثابت سابقا قبل تعذّر بعض الأجزاء وجوب هذه الأجزاء الباقية تبعا لوجوب الكلّ ومن باب المقدّمة ، وهو مرتفع قطعا . والذي يراد ثبوته بعد تعذّر البعض هو الوجوب النفسيّ الاستقلالي ، وهو معلوم الانتفاء سابقا . [ الأمر الحادي عشر في استصحاب وجوب الباقي بعد تعذّر بعض أجزاء المركّب ] الأمر الحادي عشر : قد أجرى بعضهم الاستصحاب في ما إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب ، فيستصحب وجوب الباقي الممكن . ومحلّ الكلام في هذا الأمر الحادي عشر هو : أنّه إذا تعذّر بعض أجزاء المركّب كتعذّر السورة مثلا في الصلاة ، حيث يكون تعذّر بعض الأجزاء موجبا للشكّ في وجوب الباقي ، هل يرجع إلى البراءة ، أو يستصحب وجوب الباقي ؟ . فيقال بأنّ المورد وإن كان مورد أصل البراءة إلّا أنّ استصحاب وجوب الباقي حاكم عليه على فرض جريانه ، إلّا أنّ جريانه مع قطع النظر عن التوجيهات الآتية غير صحيح ، كما أشار إليه بقوله : وهو بظاهره ، كما صرّح به بعض المحقّقين وهو المحقّق الخوانساري على ما حكي عنه ، كما في الأوثق وشرح التنكابني غير صحيح ، لأن الثابت سابقا قبل تعذّر بعض الأجزاء وجوب هذه الأجزاء الباقية تبعا لوجوب الكلّ ومن باب المقدّمة ، وهو مرتفع قطعا . والذي يراد ثبوته بعد تعذّر البعض هو الوجوب النفسيّ الاستقلالي ، وهو معلوم الانتفاء سابقا . وحاصل الإشكال على الاستصحاب المذكور على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّه يستفاد من أدلّة الاستصحاب اعتبار اتحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة موضوعا ومحمولا ، بأن يكون الشكّ في بقاء المتيقّن السابق سواء كان حكما أو موضوعا ، لا في حدوث مثله .