Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 163

Contributors:

P.163
Commentary
ويمكن أن يكون العموم بالنسبة إلى الزمان مجموعيا ، بأن يكون مجموع أجزاء الزمان موضوعا لحكم واحد بمعنى استمراره في جميع أجزاء الزمان ، كما أشار إليه بقوله : وإن اخذ لبيان الاستمرار ، كقوله : أكرم العلماء دائما .

[ صور أخذ الزمان في كلّ من العامّ والخاصّ على نحو القيديّة أو الظرفيّة ]

ونظيره هو وجوب الإمساك في صوم رمضان من طلوع الفجر إلى المغرب حيث لا يكون تكليفا متعدّدا بتعدّد ساعات اليوم ، ثمّ الزمان في القسم الأوّل مأخوذ على نحو القيديّة وفي القسم الثاني مأخوذ على نحو الظرفيّة . وعلى التقديرين يمكن أن يكون الزمان في جانب الخاص مأخوذا على نحو القيديّة أو على نحو الظرفيّة ، فتكون الصور أربعة : الأولى : أن يكون العام استغراقيّا مع كون الزمان في جانب الخاص مأخوذا على نحو القيديّة . والثانيّة : نفس الصورة في جانب العام مع كون الزمان في جانب الخاص مأخوذا على نحو الظرفيّة . والثالثة : أن يكون العموم من قبيل العموم المجموعي مع كون الزمان في جانب الخاصّ مأخوذا على نحو القيديّة . والرابعة : نفس الصورة في جانب العام مع كون الزمان في جانب الخاص مأخوذا على نحو الظرفيّة . وبعبارة أخرى : يمكن أن يكون الزمان مأخوذا في كلّ منهما على نحو القيديّة أو الظرفيّة أو في أحدهما على نحو القيديّة وفي الآخر على نحو الظرفيّة . إذا عرفت هذه المقدّمة فنقول : إنّه إذا ورد عام - كقوله : أكرم العلماء ، ثمّ ورد خاص كقوله : لا تكرم زيدا يوم الجمعة - وجب الرجوع إلى العموم في مورد الشكّ في الصورة الأولى ، وذلك لفرض كون كلّ فرد في كلّ زمان موضوعا مستقلا للحكم ، فمع خروج بعض الأفراد في زمان تجري أصالة عدم التخصيص زائدا على ما علم خروجه ، ومقتضاها بقاء ما لم يعلم خروجه من الأفراد تحت العام في زمان آخر .