پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 155

پدیدآورندگان:

ص۱۵۵
يتكلّم في انطباقه على هذا الشخص ويتمسّك بالاستصحاب . الخامس : أن يقال : إنّا معاشر المسلمين لمّا علمنا أنّ النبيّ السالف أخبر بمجيء نبيّنا ، وإنّ ذلك كان واجبا عليه ، ووجوب الإقرار به والإيمان به متوقّف على تبليغ ذلك إلى رعيّته ، صحّ لنا أن نقول : إنّ المسلّم نبوّة النبيّ السالف على تقدير تبليغ نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . والنبوّة التقديريّة لا تضرّنا ولا تنفعهم في بقاء شريعتهم . ولعلّ هذا الجواب يرجع إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرضا ، صلوات اللّه عليه ، في جواب الجاثليق ، حيث قال له عليه السّلام : « ما تقول في نبوّة عيسى وكتابه ، هل تنكر منهما شيئا ؟ » قال عليه السّلام : ( أنا مقر بنبوّة عيسى وكتابه وما بشّر به امّته وأقرّ به الحواريون ، وكافر بنبوة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوة محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وكتابه ، ولم يبشّر به أمّته ) . ثمّ قال الجاثليق : أليس تقطع الأحكام بشاهدي عدل ؟ قال عليه السّلام : ( بلى ) ، . قال الجاثليق :
شرح
لا بمجيء موصوف كلّي حتى يتكلّم في انطباقه على هذا الشخص حتى يكون هناك مجال للاستصحاب ويتمسّك بالاستصحاب لإلزام المسلمين . الخامس : من الوجوه الباقية ، والتاسع من الأجوبة : أن يقال : إنّا معاشر المسلمين لمّا علمنا أنّ النبيّ السالف أخبر بمجيء نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّ ذلك كان واجبا عليه ، ووجوب الإقرار به والإيمان به متوقّف على تبليغ ذلك إلى رعيّته . لأن ترك تبليغه ترك للواجب وهو معصية لا يصدر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لكونه معصوما . وحينئذ صحّ لنا أن نقول : إنّ المسلّم نبوّة النبيّ السالف على تقدير تبليغ نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . بمعنى أنّ دينه مغيّا بمجيء نبيّنا ، فبعد تحقّق الغاية لا يبقى مجال للاستصحاب كما مرّ غير مرّة ، كما أشار إليه بقوله : والنبوّة التقديريّة لا تضرّنا ولا تنفعهم في بقاء شريعتهم .

[ قول الإمام الرضا عليه السّلام في جواب الجاثليق ]

ولعلّ هذا الجواب يرجع إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرضا عليه السّلام ، في جواب الجاثليق ، حيث قال له عليه السّلام : « ما تقول في نبوّة عيسى وكتابه ، هل تنكر منهما شيئا ؟ » . قال عليه السّلام : أنا مقر بنبوّة عيسى وكتابه وما بشّر به أمّته وأقرّ به الحواريون ، وكافر بنبوّة كلّ عيسى لم يقرّ بنبوة محمّد 9 وكتابه ، ولم يبشّر به امّته . ثمّ قال الجاثليق : أليس تقطع الأحكام أي : أليس تقبل الأحكام بشاهدي عدل ؟