فأقم شاهدين عدلين من غير أهل ملّتك على نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ممّن لا تنكره النصرانيّة ، وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملّتنا .
قال عليه السّلام : ( الآن جئت بالنصفة يا نصرانيّ ! ) ، ثمّ ذكر عليه السّلام أخبار خواصّ عيسى عليه السّلام بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
ولا يخفى : إنّ الإقرار بنبوّة عيسى وكتابه وما بشّر به أمّته لا يكون حاسما لكلام
شرح
قال عليه السّلام : بلى .
قال الجاثليق : فأقم شاهدين عدلين من غير أهل ملّتك ، أي : من غير المسلمين على نبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ممّن لا تنكره النصرانيّة ، وسلنا مثل ذلك من غير أهل ملّتنا ، أي : من غير النصارى .
قال عليه السّلام : ( الآن جئت بالنصفة يا نصرانيّ ! ) ، ثمّ ذكر عليه السّلام أخبار خواصّ عيسى عليه السّلام بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
وتتمّة الحديث على ما في شرح الاعتمادي :
قال عليه السّلام : ما تقول في يوحنا الديلمي ؟ . قال : بخ بخ ذكرت أحبّ الناس إلى المسيح .
قال : أقسمت عليك هل نطق الإنجيل : إنّ يوحنا قال : إنّ المسيح أخبرني بدين محمّد العربي ، وبشّرني به أنّه يكون من بعدي ، فبشّرت به الحواريّون فآمنوا به ؟
قال الجاثليق : قد ذكر ذلك يوحنا عن المسيح ، وبشّر نبوّة رجل وأهل بيته ووصيّه ولم يلخّص متى يكون ذلك ، ولم يسمّ لنا القوم فنعرفهم .
قال الرضا عليه السّلام : ( فإن جئناك بمن يقرأ الإنجيل فتلا عليك ذكر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته وأمّته أتؤمن به ؟ )
قال : أمر سديد . فقرأ عليه من السفر الثالث آيات فيها ذكر محمد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته وامّته ، فانجر الكلام إلى أن قال الجاثليق : لا أنكر ما قد بان لي من الإنجيل وإنّي لمقرّ به . . . إلى آخره .
ولا يخفى : إنّ الإقرار بنبوّة عيسى عليه السّلام وكتابه وما بشّر به امّته لا يكون حاسما لكلام
پاورقی
( 1 ) عيون الأخبار 1 : 156 - 157 / 1 .