ويمكن توجيه كلامه : بأنّ المراد أنّه إذا لم ينفع الإطلاق مع اقترانها بالبشارة ، فإذا فرض قضيّة نبوّته مهملة غير دالّة إلّا على مطلق النبوّة ، فلا ينفع الإطلاق بعد العلم بتبعيّة تلك الأحكام لمدّة النبوّة ، فإنّها تصير - أيضا - حينئذ مهملة .
ثمّ إنّه يمكن الجواب عن الاستصحاب المذكور بوجوه :
الأول : أنّ المقصود من التمسّك به إن كان الاقتناع به في العمل عند الشكّ ، فهو - مع مخالفته للمحكيّ عنه من قوله : « فعليكم كذا وكذا » ، فإنّه ظاهر في أنّ غرضه الإسكات
شرح
بالاستصحاب ولا ينفعه الاستصحاب ، بل ينفعه الاستصحاب حينئذ .
ويمكن توجيه كلامه : بأنّ المراد أنّه إذا لم ينفع الإطلاق مع اقترانها بالبشارة ، فإذا فرض قضيّة نبوّته مهملة غير دالّة إلّا على مطلق النبوّة ، فلا ينفع الإطلاق بعد العلم بتبعيّة تلك الأحكام لمدّة النبوّة ، فإنّها تصير - أيضا - حينئذ مهملة كالنبوّة ، فلا يجري الاستصحاب فيها كما لا يجري في النبوّة ؛ لأنّ الإهمال في النبوّة مستلزم للإهمال في الشريعة وأحكامها ، بمقتضى تبعيّة شريعة كلّ نبيّ نبوّته .