وسيأتي ما يمكن أن يؤوّل به .
ومنها : ما ذكره بعض المعاصرين ، من : « أنّ استصحاب النبوّة معارض باستصحاب عدمها ، الثابت قبل حدوث أصل النبوّة » بناء على أصل فاسد تقدّم حكايته عنه ، وهو أنّ
Commentary
نسخها .
أي : إثبات نسخ تلك النبوّة التي اعترفوا بها ، فلا معنى لجعل موسى أو عيسى كلّيّا منقسما إلى قسمين : قسم أقرّ بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله فنحن مؤمنون به ، وقسم لم يقرّ بها فنحن كافرون به ، فالجواب المذكور مبنيّ على أن يكون موسى كلّيّا ، وليس الأمر كذلك .
قوله : وأمّا ما ذكره الامام عليه السّلام فلعلّه أراد به غير ظاهره ، بقرينة ظاهرة بينه وبين الجاثليق دفع لما يتوهّم من أنّ ردّ الجواب المذكور مستلزم لعدم صحّة ما أجاب به الإمام عن احتجاج الجاثليق بالاستصحاب .
وحاصل الدفع أنّ الخدشة المذكورة متوجّهة إلى ظاهر كلام الإمام عليه السّلام إلّا أنّ الإمام لعلّ أراد به غير ظاهره ، وقد فهمه الجاثليق بقرينة بينهما .
والمستفاد من تقرير سيّدنا الأستاذ في خصوص مضمون كلام الإمام عليه السّلام ، هو أنّ المحتمل من الحديث - المتضمّن للجواب - الاعتراف بنبوّة موسى التي أخبر بها نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، ومن المعلوم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخبر بنبوّة موسى بن عمران الذي أقرّ بنبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، فيكون جزئيّا وترتفع نبوّته بعد ظهور نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله بحسب اعترافه ، فلا يبقى مجال للاستصحاب .
ولا يردّ على الجواب المذكور ما ذكره المصنف قدّس سرّه من أنّ موسى بن عمران ليس كلّيّا حتى يصحّ الجواب المذكور .
ويأتي هذا التأويل في كلام المصنف قدّس سرّه كما أشار إليه بقوله : وسيأتي ما يمكن أن يؤوّل به .
وثالثها : ما أشار إليه بقوله :
ومنها : ما ذكره بعض المعاصرين وهو الفاضل النراقي في المناهج ، من : أنّ استصحاب النبوّة معارض باستصحاب عدمها ، الثابت قبل حدوث أصل النبوّة .
وذلك على ما في شرح الاعتمادي أنّ نبوّة موسى عليه السّلام مثلا لم تكن موجودة في زمان ثمّ وجدت في زمان ، ثمّ شكّ فيها في زمان ثالث ، فهنا شكّ ويقينان ، فاستصحاب نبوّته