Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 127

Contributors:

P.127
كمدّعي النبوّة - يحتاج إلى برهان قاطع . فعدم الدليل القاطع للعذر على الدين الجديد كالنبي الجديد دليل قطعي على عدمه بحكم العادة ، بل العقل ، فغرض الكتابيّ إثبات حقيّة دينه بأسهل الوجهين .
Commentary
إلى برهان قاطع . فعدم الدليل القاطع للعذر على الدين الجديد كالنبيّ الجديد دليل قطعي على عدمه بحكم العادة ، بل العقل . فإنّ العقل يرى ثبوت الدين الجديد كأصل النبوّة محتاجا إلى البرهان القاطع ، ومع عدم البرهان القاطع يحكم على العدم . إلّا أن يقال بالفرق بين دعوى النبوّة ودعوى الدين الجديد ، بأنّ مدّعي النبوّة يجب عليه الإتيان بالمعجزة ، فإن عجز يقطع بكذبه بخلاف مدّعي الدين الجديد ، حيث لا يجب عليه إقامة البرهان في ردّ المخالف فضلا عن الإتيان بالمعجزة ، بل عليه التمسّك ولو بدليل إجمالي لحقيّة دينه هذا أوّلا . وثانيا : إنّ عجز مدّعي الدين الجديد عن إثبات دينه الجديد بالبرهان لا يدلّ على الفساد بخلاف مدّعي النبوّة ، حيث يدّل عجزه عن الإتيان بالمعجزة على الفساد . وكيف كان فغرض الكتابي إثبات حقيّة دينه بأسهل الوجهين . أي : جعل إقامة البرهان على المسلمين ؛ لأن إثباتها بإقامة البرهان كان صعبا عليه . وقبل الدخول في ما ذكره المصنف قدّس سرّه من الأجوبة عن استصحاب الكتابي نذكر ملخّص ما أفاده السيّد الأستاذ في هذا المقام ، حيث قال :

[ التحقيق وبسط الكلام في استصحاب النبوّة ]

وتفصيل الكلام في المقام أنّ استدلال الكتابي لا يخلو من وجهين : فإمّا أن يكون استدلاله لمعذوريّته في البقاء على اليهوديّة ، وإمّا أن يكون لإلزام المسلمين ودعوتهم إلى اليهوديّة . فإن كان مراده الأوّل ، فنقول له : أنت شاك في بقاء نبوّة نبيّك أم لا ؟ فإن اختار الثاني ، فلا معنى للاستصحاب - وهو ظاهر - وإن اختار الأوّل ، فنقول له : لا بدّ لك من الفحص ، فإنّ النبوّة ليست بأقلّ من الفروع التي يتوقّف جريان الاستصحاب فيها على الفحص ، وبعد الفحص يصل إلى الحقّ ويزول الشّك عنه . ومع فرض بقاء شكّه لا فائدة في الاستصحاب ، لكون النبوّة من الأمور التي تجب