Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 129

Contributors:

P.129
ثمّ إنّه قد أجيب عن استصحاب الكتابي المذكور بأجوبة : منها : ما حكي عن بعض الفضلاء المناظرين له ، وهو إنّا نؤمن ونعترف بنبوّة كلّ من موسى وعيسى أقرّ بنبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، ونكفر بنبوّة كلّ من لم يقرّ بذلك « 1 » . وهذا مضمون ما ذكره مولانا الرضا عليه السّلام في جواب الجاثليق . وهذا الجواب بظاهره مخدوش بما عن الكتابي ، من أنّ موسى بن عمران أو عيسى بن مريم شخص واحد وجزئي حقيقي ، اعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوّته ، فعلى المسلمين نسخها . وأمّا ما ذكره الإمام عليه السّلام فلعلّه أراد به غير ظاهره ، بقرينة ظاهرة بينه وبين الجاثليق .
Commentary
شكّ في بقائها ، بل نعلم بارتفاعها ، فإنّ المسلم لا يكون مسلما مع الشكّ في بقاء نبوّة موسى أو عيسى ، فلا يمكن للكتابي إلزام المسلم باستصحاب النبوّة لعدم تماميّة أركانه من اليقين والشكّ . انتهى مورد الحاجة من كلامه دام ظلّه . ثمّ إنّه قد أجيب عن استصحاب الكتابي المذكور بأجوبة : وعمدتها ما تقدّم وعرفت . وثانيها : ما أشار إليه بقوله : منها : ما حكي عن بعض الفضلاء المناظرين له . أي : السيّد باقر القزويني قدّس سرّه حيث كان من المناظرين للكتابي حيث قال في الجواب : إنّا نؤمن ونعترف بنبوّة كلّ موسى وعيسى أقرّ بنبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، ونكفر بنبوّة كلّ من لم يقرّ بذلك . فالمتيقّن السابق هو نبوّة نبي أقرّ بنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فبظهوره ترتفع نبوّته بحسب إقراره فلا معنى للاستصحاب أصلا . وهذا مضمون ما ذكره مولانا الرضا عليه السّلام في جواب الجاثليق من أنّا معترفون بنبوّة كلّ موسى وعيسى أقرّ بنبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، وننكر نبوّة كلّ من لم يقرّ بنبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . إلّا أنّ المصنف قدّس سرّه لم يرض بهذا الجواب ، كما أشار إليه بقوله : وهذا الجواب بظاهره مخدوش بما عن الكتابي ، من أنّ موسى بن عمران أو عيسى بن مريم شخص واحد وجزئي حقيقي ، اعترف المسلمون وأهل الكتاب بنبوّته ، فعلى المسلمين
Footnote
( 1 ) عيون الأخبار 1 : 157 / 1 .