پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
لا يجدي ، لعدم ثبوت الشريعة السابقة ولا اللّاحقة . فعلم ممّا ذكرنا أنّ ما يحكى من تمسّك بعض أهل الكتاب في مناظرة بعض الفضلاء السادة باستصحاب شرعه ، ممّا لا وجه له .
شرح
لا يكون إلّا من جهة وجود من يدّعي النبوّة والشريعة الجديدة . فلا بدّ للمكلّف من الفحص عن حاله ، فإن أظهر المعجزة يقطع بنبوّته ، وبالتالي يحصل له القطع بنسخ الشريعة السابقة بشريعته ، وإن عجز عنها يقطع بعدمها وبعدم نسخ الشريعة السابقة . وعلى التقديرين باب العلم مفتوح وليس منسدّا حتى يحتاج إلى العمل بالظنّ فالعقل - حينئذ - يحكم بلزوم تحصيل العلم . وأمّا عدم مساعدة العقل على حجّيّة الظنّ عند الانسداد فلأحد وجهين : الأوّل : لإمكان الاعتقاد بالواقع من دون حاجة إلى العمل بالظنّ . والثاني : ما أشار إليه بقوله : لإمكان الاحتياط في العمل ، بأن يجمع بين تكاليف الشريعتين إلّا في ما لا يمكن الاحتياط لكثرة التكاليف ، فيأخذ بالظنّ بالبقاء ، كما في شرح الاعتمادي . فالدليل العقلي لا يساعد على حجّيّة الظنّ حتى على فرض الانسداد ؛ لأن من جملة مقدّماته بطلان الاحتياط وهو محلّ للمنع في المقام ؛ لأن العلم الإجمالي بحقيّة إحدى الشريعتين يقتضي الاحتياط فيجب مع إمكانه ، وهو ممكن في غالب أحكام الشريعتين ، وفي ما لا يمكن الاحتياط كدوران الأمر بين المحذورين يتعيّن العمل بالظنّ . والدليل النقلي الدالّ عليه لا يجدي ، لعدم ثبوت الشريعة السابقة ولا اللّاحقة بالاستصحاب الذي اخذ من إحداهما فقط ، كما لا يخفى ، لكون الاستدلال به على ثبوت كلّ واحدة منهما مع فرض أخذ الاستصحاب من إحداهما مستلزما للدور . فعلم ممّا ذكرنا أنّ ما يحكى من تمسّك بعض أهل الكتاب في مناظرة بعض الفضلاء السادة . قيل : إنّه السيّد محسن الكاظمي قدّس سرّه وقيل إنّه السيّد باقر القزويني قدّس سرّه ، قد وقعت المناظرة بينه وبين عالم يهودي في قرية تسمّى بذي الكفل الواقعة في قرب النجف الأشرف ،