پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 123

پدیدآورندگان:

ص۱۲۳
ينشأ من تغيّر بعض ما يحتمل مدخليّته وجودا أو عدما في المستصحب . نعم ، لو شكّ في نسخه أمكن دعوى الظنّ لو لم يكن احتمال النسخ ناشئا عن احتمال نسخ أصل الشريعة لا نسخ الحكم في تلك الشريعة ، أمّا الاحتمال الناشئ عن احتمال نسخ الشريعة فلا يحصل الظنّ بعدمه ، لأن نسخ الشرائع ، بخلاف نسخ الحكم في شريعة واحدة ،
شرح
وعلى فرض تسليم كفاية الظنّ في الاعتقاديات واعتبار الاستصحاب من باب الظنّ الشخصي لا ينفع ، وذلك لعدم حصوله في المقام ، كما في المتن ، وأشار إلى وجه ذلك بقوله : لأن الشكّ إنّما ينشأ من تغيّر بعض ما يحتمل مدخليّته وجودا أو عدما في المستصحب . أمّا عدم الظنّ بالبقاء فيما إذا كان المستصحب ثابتا بالعقل ، فلما مرّ في جريان الاستصحاب وعدمه في الأحكام العقليّة من أنّه لا يعقل الشكّ في حكم العقل أصلا ؛ لأن العقل لا يحكم بشيء إلّا بعد إحراز موضوع الحكم بجميع ما له دخل فيه ، فإذا أحرزه كذلك يحكم قطعا ، وإلّا فلا يحكم قطعا ، فلا يتصوّر الشكّ فيما ثبت بالعقل حتى يستصحب . وعلى فرض حصول الشكّ فيه ، فلا بدّ من أن يرجع الشكّ إلى الشكّ في الموضوع والمناط ، بسبب تغيّر ما يحتمل مدخليّته في الحكم ، ومع الشكّ في الموضوع والمناط لا يعقل حصول الظنّ بالبقاء . وأمّا عدم حصول الظنّ بالبقاء فيما إذا كان المستصحب ثابتا بالنقل القطعي كالإجماع ونحوه ، فلأجل أنّ الدليل القطعي لا يمكن الشكّ في مدلوله إلّا إذا فرض الشكّ في موضوعه ، ومعه لا يحصل الظنّ بالبقاء .

[ الفرق بين الشكّ في نسخ حكم واحد من الشريعة وبين الشكّ في نسخ أصل الشريعة ]

نعم ، لو شكّ في نسخه ، أي : في نسخ حكم واحد ثابت بالنقل ، لعدم الشكّ في حكم ثابت بالعقل . أمكن دعوى الظنّ لو لم يكن احتمال النسخ ناشئا عن احتمال نسخ أصل الشريعة ؛ لأن احتمال نسخ حكم من الشريعة مع بقاء أصل الشريعة احتمال ضعيف يحصل الظنّ بعدم النسخ وبقاء الحكم من الاستصحاب . وأمّا لو كان احتمال النسخ بنسخ أصل الشريعة فلا يحصل الظنّ بعدم النسخ وبقاء