Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 106

Contributors:

P.106
القائل عدم الحكم بذلك وكون حكمه حكم الجهل بتاريخ موت زيد أيضا في عدم التوارث بينهما . وكيف كان ، فإن أراد هذا القائل ترتيب آثار تأخّر ذلك الحادث - كما هو المشهور - فإنكاره في محلّه ، وإن أراد عدم جواز التمسّك باستصحاب عدم ذلك الحادث ووجود ضدّه وترتيب جميع آثاره الشرعيّة في زمان الشكّ ، فلا وجه لإنكاره ، إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان وما لم يعلم . وأمّا ما ذكره من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين وأخواتها فقد عرفت ما فيه .
Commentary
الزمان ، فالأصل بقاء حياة ولده فيحكم له بإرث أبيه على القول بالتفصيل . ولا يحكم له بالإرث على قول هذا القائل ، الذي يقول بعدم ترتّب الأثر الشرعي على كلتا الصورتين . فيكون حكم صورة جهل تاريخ أحدهما ، كحكم صورة جهل تاريخهما في عدم التوارث بينهما على ما هو ظاهر هذا القائل ، وذلك لأصالة عدم استحقاق الإرث . وكيف كان ، فإن أراد هذا القائل من عدم ترتّب الأثر الشرعي على الأصل نفي ترتيب آثار تأخّر ذلك الحادث ، كما هو ، أي : ترتيب الآثار على التأخّر ظاهر المشهور ، فإنكاره في محلّه ، لما مرّ غير مرّة من أنّ التأخّر لا يثبت بالأصل . وإن أراد عدم جواز التمسّك باستصحاب عدم ذلك الحادث ، أي : عدم موت الولد ووجود ضدّه وعدم جواز استصحاب حياة الولد وترتيب جميع آثاره ، أي : عدم جواز ترتيب آثار الأصل الشرعيّة في زمان الشكّ ، فلا وجه لإنكاره إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان وما لم يعلم كما عرفت . وحينئذ ، فكما تستصحب حياة زيد فيما لو شكّ في أصل موته ، كذلك تستصحب فيما لو شكّ في حياته إلى زمن موت أبيه مع العلم بارتفاعها بعده . وأمّا ما ذكره من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين وأخواتها فقد عرفت ما فيه من المحامل : منها : إنّ الإطلاق محمول على ما نصّوا عليه من التقييد في مقام آخر . ومنها : إنّه محمول على الاضطراب .