وظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا ، من عدم ترتيب أحكام صفة التأخّر وكون المجهول متحقّقا بعد المعلوم .
لكنّ ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة ، إرادة عدم ثمرة مترتّبة على العلم بتاريخ أحدهما أصلا ، فإذا فرضنا العلم بموت زيد في يوم الجمعة وشككنا في حياة ولده في ذلك الزمان ، فالأصل بقاء حياة ولده فيحكم له بإرث أبيه . وظاهر هذا
Commentary
مستدلّا على ذلك .
أي : استدلّ صاحب الجواهر على عدم جريان الأصل في مجهول التاريخ بأنّ التأخّر ليس أمرا مطابقا للأصل ، أي : مجرى الأصل والاستصحاب ، كما عرفت سابقا من أنّ عنوان التأخّر ليس مجرى الاستصحاب لعدم سبق اليقين به ، وإثباته باستصحاب عدم الآخر مبنيّ على القول بالأصل المثبت ، كما أشار اليه بقوله :
وظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا ، من عدم ترتيب أحكام صفة التأخّر وكون المجهول متحقّقا بعد المعلوم .
أي : ظاهر استدلال صاحب الجواهر هو إرادة عدم ترتّب الأثر الشرعي على أصالة عدم وجود المجهول في زمان المعلوم من جهة كونها أصلا مثبتا ، إذ الأثر مترتّب على التأخّر ولا يثبت بالأصل المذكور . ولم يكن ظاهر استدلاله إرادة منع جريان الأصل رأسا ، بل يجري الأصل إن ترتّب الأثر الشرعي على نفس المستصحب لا على عنوان التأخر وهذا عين ما تقدّم من المصنّف قدّس سرّه فراجع .
لكنّ ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة ، إرادة عدم ثمرة مترتّبة على العلم بتاريخ أحدهما أصلا .
بمعنى عدم الحكم بمقتضى الأصل في كلتا الصورتين . غاية الأمر أنّ عدم الحكم في صورة جهل تاريخهما يمكن أن يكون من جهة تعارض الأصلين ، وفي صورة جهل تاريخ أحدهما من جهة كون الأصل فيه مثبتا .
وبالجملة ، تظهر الثمرة - بين القول بالتفصيل بين صورة جهل تاريخهما حيث لا يجرى الأصل ، وبين صورة جهل تاريخ أحدهما فيجري الأصل في طرف المجهول وبين هذا القول - فيما فإذا فرضنا العلم بموت زيد في يوم الجمعة وشككنا في حياة ولده في ذلك