الأمر الرابع : لو دار الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا ، أو بين كونه جزء أو كونه زيادة مبطلة .
شرح
تقدّم جريان قاعدة الميسور في الجزء وعدم وجوب إتيان الباقي على فرض كون المشكوك المتعذّر شرطا لعدم جريان القاعدة المزبورة في بعض الشروط ، كما عرفت .
( وأنّه موافق للأصل أو مخالف ) .
الأوّل : كعدم وجوب كون الطمأنينة من شرائط الصلاة ، كالقبلة ونحوها حيث يكون من أحكام شرطيّتها .
والثاني : كوجوب كونها من شرائط الصلاة حيث يكون من أحكام جزئيّتها ، فعدم الوجوب في الأوّل ، موافق للأصل ، والوجوب في الثاني ، مخالف له ، كما في بعض الشروح .
( الأمر الرابع ) : وهو مشتمل على أمرين :
أحدهما : دوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( لو دار الأمر بين كون الشيء شرطا أو مانعا ) .
وثانيهما : دوران الأمر بين الجزئيّة والمانعيّة ، كما أشار إليه بقوله : ( أو بين كونه جزء أو كونه زيادة مبطلة ) .
وأمثلة الأمرين والوجوه المتصورة فيهما وإن كانت تأتي في كلام المصنّف قدّس سرّه إلّا أنّ ذكرها إجمالا لا يخلو عن فائدة ، فنقول :
إنّ مثال الجهر بالقراءة في ظهر يوم الجمعة والجهر بالبسملة في الركعتين الأخيرتين على من يقرأ الفاتحة بدل التسبيحات ، مثال لدوران الأمر بين الشرطيّة والمانعيّة .
وتدارك الحمد عند الشكّ فيه بعد الدخول في السورة مثال لدوران الأمر بين الجزئيّة والمانعيّة ، لأنّ الحمد بعد الدخول في السورة ، كما يحتمل أن يكون جزء كذلك يحتمل أن يكون زيادة مبطلة ، ومنشأ الاحتمالين هو جريان التجاوز وعدمه ، بمعنى أنّ كون القراءة الشاملة للحمد والسورة هل هي فعل واحد أو فعلين ؟ .
فعلى الأوّل لا تجري قاعدة التجاوز ؛ لأنّ الشكّ في الحمد بعد الدخول في السورة يكون من الشكّ قبل التجاوز ، فيجب الإتيان بالحمد .