وتدلّ عليه رواية عبد الأعلى « 1 » المتقدّمة .
الأمر الثالث : لو دار الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة ، فليس في المقام أصل كلّي يتعيّن
شرح
تامّ تنزيلا وجعلا من الشارع ، فهو مسلّم لكنّه حينئذ بمثابة البدل ، فيكون في عرض البدل الآخر ، فلا مرجّح لتقدّم أحدهما على الآخر .
فإن قلت : إنّ المستكشف من قاعدة الميسور بثبوت التوسعة في أفراد المبدل وكونه مطلوبا على وجه التعدّد ، فلا يجوز أن يصار إلى البدل إلّا بعد تعذّر المبدل بجميع أفراده ، ألا ترى أنّ الاستغفار في الكفّارة بدل من العتق ، ولا يصار إليه إلّا بعد تعذّر العتق بالنسبة إلى جميع أفراد الرقبة .
قلت : أوّلا : نمنع الاستكشاف المزبور . لما ذا لا تكون تلك القاعدة بمحلّ إثبات التكليف مستقلا ؟
وثانيا : بعد التسليم أنّه لا يمتنع أن يجعل الشارع بدل الشيء مقدّما على الفرد الناقص منه ، وحينئذ فلا يتمّ ما ذكر إلّا إذا علم من دليل البدل أنّه جعل الشارع بدلا لكلّ من الفرد التامّ والناقص ، وحينئذ فلا يصار إلى البدل إلّا بعد تعذّر كليهما ، وفي صورة الشكّ لا بدّ من التخيير الظاهري إن لم يمكن الاحتياط ، وإلّا فالمرجع هو الاحتياط . انتهى .
( وتدلّ عليه رواية عبد الأعلى المتقدّمة ) ، أي : يدلّ على تقديم الناقص كالتامّ على البدل الاضطراري رواية عبد الأعلى المتقدّمة ، لكن إذا كان الناقص ناقصا بحسب الشرط لا بحسب الجزء ، إذ موردها تعذّر الشرط ، كما عرفت ، بل يدلّ على ذلك مطلق الروايات السابقة ، مثل قوله عليه السّلام : ( ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ) وغيره ، بناء على حكومتها على أدلّة ثبوت البدل .
[ الأمر الثالث في دوران الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة ]
( الأمر الثالث ) في دور الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة ، ولا بدّ من بيان أمرين : أحدهما : بيان تصوير الأمر بين الشرطيّة والجزئيّة . وثانيهما : بيان مقتضى الأصل فيه . أمّا الأوّل ، فيحتاج إلى بيان معنى الجزء والشرط ، فيقال : إنّ الجزء ما يكون داخلا فيپاورقی
( 1 ) الكافي 3 : 33 / 4 . الوسائل 1 : 464 ، أبواب الوضوء ، ب 29 ، ح 5 .