تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
بدل ماء السّدر ، على أنّ ليس الموجود في الرواية الأمر بالغسل بماء السّدر على وجه التقييد ، وإنّما الموجود : ( وليكن في الماء شيء من السّدر ) « 1 » .
شرح
الرياض ، كي يتّضح ما يرد على كلامه ، أمّا عبارته كما في الأوثق وبحر الفوائد والتنكابني ، فهي إنّه قال في الرياض - عند شرح قول المحقّق قدّس سرّه « ولو تعذّر السّدر والكافور كفت المرّة بالقراح عند المصنّف قدّس سرّه وجماعة لفقد المأمور به بفقد جزئه » - ما هذا لفظه : « وهو بعد تسليمه ، كذلك إذا دلّت الأخبار على الأمر بالمركّب ، وليس كذلك لدلالة أكثرها ، وفيها الصحيح وغيره على الأمر بتغسيله بماء وسدر ، فالمأمور به شيئان متمايزان وإن امتزجا في الخارج ، وليس الاعتماد في إيجاب الخليطين على ما دلّ على الأمر بتغسيله بماء السّدر خاصّة حتى يرتفع الأمر بارتفاع المضاف إليه ، وبعد تسليمه لا نسلّم فوات الكلّ بفوات الجزء بعد قيام الرواية المعتبرة بإتيان الميسور ، وعدم سقوطه بالمعسور ، وضعفها بعمل الأصحاب طرّا مجبور ، فإذن الأقوى وجوب الثلاث بالقراح وفاقا لجماعة » . انتهى كلامه . وقد نقله المصنّف قدّس سرّه بالمعنى حيث قال : بأنّ حكم صاحب الرياض بوجوب غسل الميت بالماء القراح بدل ماء السدر مبنيّ على أنّه ( ليس الموجود في الرواية الأمر بالغسل بماء السّدر على وجه التقييد ، وإنّما الموجود : ( وليكن في الماء شيء من السّدر ) ) . وقوله عليه السّلام : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) « 2 » إنّما يجري فيما إذا كان الموجود في الرواية الأمر بالغسل على وجه التقييد ، أي : يجب الغسل بماء السّدر ، كي يفيد الجزئيّة أو الشرطيّة حتى ينتفي المركّب أو المشروط بانتفاء الجزء أو الشرط ، إلّا أنّ الأمر ليس كذلك ، فإنّ المستفاد من الأخبار هو كون شيء من السّدر في الماء واجبا في واجب ، فيكون الواجب شيئين ، وهما الغسل وخلط السّدر ، ولا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر ، فلا يسقط الأوّل بتعذّر الثاني . هذا تمام الكلام فيما أفاده صاحب الرياض قدّس سرّه في هذا المقام . وأمّا توضيح ما فيه فقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 446 / 1444 . الوسائل 2 : 483 ، أبواب غسل الميت ، ب 2 ، ح 7 . ( 2 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 205 .