ويمكن أن يستدلّ على عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه برواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » ، امسح عليه ) « 2 » .
فإنّ معرفة حكم المسألة - أعني : المسح على المرارة من آية نفي الحرج - متوقفة على كون تعسّر الشرط غير موجب لسقوط المشروط ، بأن يكون المنفي بسبب الحرج مباشرة اليد الماسحة للرجل الممسوحة ، ولا ينتفي بانتفائه أصل المسح المستفاد وجوبه من آية الوضوء « 3 » .
شرح
( ويمكن أن يستدلّ على عدم سقوط المشروط بتعذّر شرطه برواية عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : ( يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّ وجلّ :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، امسح عليه ) .
ثمّ يبين المصنّف قدّس سرّه تقريب الاستدلال بالآية المذكورة على أنّ سقوط الشرط بالتعذّر لا يوجب سقوط المشروط بقوله :
( فإنّ معرفة حكم المسألة - أعني : المسح على المرارة من آية نفي الحرج - متوقفة على كون تعسّر الشرط غير موجب لسقوط المشروط ) .
بمعنى أنّ المسح على المرارة مستفاد من آية نفي الحرج بعد ضمّ قاعدة الميسور ، ولولا انضمام القاعدة إلى الآية لما يدلّ نفي الحرج المستفاد من الآية على وجوب المسح على المرارة المستلزم لسقوط اعتبار مباشرة الماسح للممسوح في المسح ؛ لأنّ نفي الحرج كما يدلّ على نفي اعتبار المباشرة لكونه حرجيّا ، كذلك يدلّ على سقوط أصل المسح ، لكون نفي المسح مستلزما لنفي الحرج ، فتعيين نفي اعتبار المباشرة وكون المسح على المرارة لا يتحقّق إلّا بضمّ قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) إلى الآية المذكورة ،
هامش
( 1 ) الحج : 78 .
( 2 ) الكافي 3 : 33 / 4 . الوسائل 1 : 464 ، أبواب الوضوء ، ب 29 ، ح 5 .
( 3 ) المائدة : 6 .