من الزمان ، فالأصل عدم انقطاعه .
وكذا لو شكّت في اليأس فرأت الدم ، فإنّه قد يقال باستصحاب الحيض نظرا إلى كون الشكّ في انقضاء ما اقتضته الطبيعة من قذف الحيض في كلّ شهر .
وحاصل وجه الاستصحاب ملاحظة كون الشكّ في استمرار الأمر الواحد الذي اقتضاه السبب الواحد ، وإذا لوحظ كلّ واحد من أجزاء هذا الأمر حادثا مستقلّا ، فالأصل عدم الزائد على المتيقّن وعدم حدوث سببه .
ومنشأ اختلاف بعض العلماء في إجراء الاستصحاب في هذه الموارد اختلاف أنظارهم في ملاحظة ذلك المستمرّ حادثا واحدا أو حوادث متعدّدة .
Commentary
( نظرا إلى أنّ الشكّ في اقتضاء طبيعة الرحم لقذف الدم في أيّ مقدار من الزمان ، فالأصل عدم انقطاعه ، وكذا لو شكّت في اليأس فرأت الدم ) ، فشكّ في أنّه حيض أو غيره ، ( فإنّه قد يقال باستصحاب الحيض نظرا إلى كون الشكّ في انقضاء ما اقتضته الطبيعة من قذف الحيض في كلّ شهر ) .
وحاصل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ مجموع ما تبتلى به المرأة من الحيض في كلّ شهر مرّة مثلا إلى زمن اليأس يعدّ أمرا واحدا لوحدة المنشأ وهو اقتضاء الطبيعة لذلك في مدّة من العمر ، فالشكّ في حيضيّة الدم ناشئ عن الشكّ في مقدار الاقتضاء ، كالشكّ في مقدار اقتضاء الحيوان للبقاء ، فيجري الاستصحاب عند من يقول بحجيّته في الشكّ في المقتضى .
( وحاصل وجه الاستصحاب ملاحظة كون الشكّ في استمرار الأمر الواحد ) وهو الحيض في أيّام معدودة ، والحيض إلى مدّة من العمر على ما في شرح الاعتمادي ، ( الذي اقتضاه السبب الواحد ، وإذا لوحظ كلّ واحد من أجزاء هذا الأمر حادثا مستقلّا ) بأن يقال سيلان دم الحيض ثلاثة أيّام مثلا حادث مستقلّ ، وعوده ثانيا حادث آخر ، وكذا الحيض في شهر حادث مستقلّ ، وفي شهر آخر حادث آخر .
( فالأصل عدم الزائد ) جواب لقوله : ( وإذا لوحظ . . . إلى آخره ) .
( ومنشأ اختلاف بعض العلماء في إجراء الاستصحاب في هذه الموارد اختلاف أنظارهم في ملاحظة ذلك المستمرّ حادثا واحدا أو حوادث متعدّدة ) فمن يرى حادثا واحدا مستمرا