غاية الأمر كون المراد بالبقاء هنا وجود المجموع في الزمان الأوّل بوجود فرد منه ووجوده في الزمان الثاني بوجود جزء آخر منه .
والحاصل : أنّ المفروض كون كلّ قطعة جزء من الكلّ ، لا جزئيّا من الكلّيّ .
هذا ، مع ما عرفت في الأمر السابق من جريان الاستصحاب فيما كان من القسم الثالث فيما إذا لم يعدّ الفرد اللاحق على تقدير وجوده موجودا آخر مغايرا للموجود الأوّل ، كما في السواد الضعيف الباقي بعد ارتفاع القويّ ، وما نحن فيه من هذا القسم ، فافهم .
ثمّ إنّ الرابطة الموجبة لعدّ المجموع أمرا واحدا موكولة إلى العرف ، فإنّ المشتغل بقراءة
Commentary
( والحاصل : أنّ المفروض كون كلّ قطعة جزء من الكلّ ، لا جزئيّا من الكلّي ) .
والفرق بين جعل كلّ قطعة جزء من الكلّ وبين جعلها جزئيّا من الكلّي أوضح من الشمس ، إذ على الأوّل يكون الاستصحاب من استصحاب الكلّي ( القسم الأوّل ) وعلى الثاني يكون من استصحاب الكلّي ( القسم الثالث ) ؛ لأنّ تكلّم الواعظ في مجلس واحد ولو كان بمائة كلام يكون فردا واحدا من التكلّم على الأوّل ومائة فرد على الثاني .
( هذا ، مع ما عرفت في الأمر السابق من جريان الاستصحاب فيما كان من القسم الثالث فيما إذا لم يعدّ الفرد اللاحق على تقدير وجوده موجودا آخر مغايرا للموجود الأوّل ، كما في السواد الضعيف الباقي بعد ارتفاع القويّ ، وما نحن فيه من هذا القسم ) .
والمتحصّل من كلام المصنّف قدّس سرّه هو تصحيح الاستصحاب في الزمانيات بوجهين :
الأوّل : هو ملاحظة مجموع القطعات المربوطة فردا واحدا ، ليكون الاستصحاب من استصحاب الكلّي ( القسم الأول ) .
والثاني : هو ملاحظة أنّ الفرد اللاحق في نظر العرف عين الفرد السابق ، فيكون الاستصحاب من استصحاب القسم الثالث الجائز كما عرفت سابقا .
( فافهم ) لعلّه إشارة إلى ردّ الوجهين وإمكان تصحيح الاستصحاب في مثل التكلّم بوجه ثالث ؛ وذلك أنّ استصحاب كلّي التكلّم ليس من القسم الأوّل ولا من القسم الثالث ، بل يكون من استصحاب الكلّي ( القسم الثاني ) وهو تردّد الكلّي بين الفرد القصير المعلوم ارتفاعه وبين الفرد الطويل المعلوم بقاؤه . وقد عرفت جريان الاستصحاب فيه .
( ثمّ إنّ الرابطة الموجبة لعدّ المجموع أمرا واحدا موكولة إلى العرف ، فإنّ المشتغل بقراءة