القرآن لداع يعدّ جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي أمرا واحدا ، فإذا شكّ في بقاء اشتغاله بها في زمان لأجل الشكّ في حدوث الصارف ، أو لأجل الشكّ في مقدار اقتضاء الداعي ، فالأصل بقاؤه . أمّا لو تكلّم لداع أو لدواع ثمّ شكّ في بقائه على صفة التكلّم لداع آخر ، فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقّن .
وكذا لو شكّ بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضيّة أم لا ، فيمكن إجراء الاستصحاب ، نظرا إلى أنّ الشكّ في اقتضاء طبيعة الرحم لقذف الدم في أيّ مقدار
Commentary
القرآن لداع ) ، كمجلس ترحيم ( يعدّ جميع ما يحصل منه في الخارج بذلك الداعي ) ، كقراءة القرآن في مدّة ساعة ( أمرا واحدا ، فإذا شكّ في بقاء اشتغاله بها في زمان ) ، أي : بعد أقلّ من ساعة مثلا ( لأجل الشكّ في حدوث الصارف ) . هذا فيما إذا احرز المقتضي للاستمرار واحتمل طرو المانع .
( أو لأجل الشكّ في مقدار اقتضاء الداعي ) . هذا فيما إذا شكّ في المقتضي ومقدار الاستعداد على ما في شرح الاعتمادي ( فالأصل بقاؤه . أمّا لو تكلّم لداع ) في منبر ( أو لدواع ) في منابر ( ثمّ شكّ في بقائه على صفة التكلّم لداع آخر ) ومنبر آخر ، ( فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقّن . وكذا لو شكّ بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضيّة ) بأن يكون الانقطاع قبل تجاوز العشرة ، ( فيمكن إجراء الاستصحاب ) ، أي :
استصحاب الحيض .
وتفصيل الكلام في هذا المقام على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّه إذا شكّ في بقاء سيلان دم الحيض وانقطاعه يجري استصحاب الحيض بلا إشكال ؛ لأنّ سيلان دم الحيض من أوّله إلى آخره يعدّ أمرا واحدا مستمرا بقاؤه عبارة عن عدم حصول جزئه الأخير .
وأمّا إذا علم انقطاع السيلان واحتمل عوده ولم يتجاوز العشرة فيمكن أيضا استصحاب الحيض ؛ لأنّ سيلان الدم ثانيا يعدّ مع السيلان الأوّل أمرا واحدا لوحدة منشئهما وهو اقتضاء الطبيعة لقذف الرحم الدم في مقدار من الزمان ، فالشكّ في العود ناشئ عن الشكّ في مقدار الاقتضاء ، والشكّ فيه كالشكّ في مقدار اقتضاء الحيوان للبقاء فيستصحب الحيض ، كما يستصحب الحيوان ، وإليه أشار بقوله :