Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 416

Contributors:

P.416
أمّا الأوّل : فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّي ونفس الفرد وترتيب أحكام كلّ منهما عليه . وأمّا الثاني : فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلّي مطلقا ، على المشهور .
Commentary
( والأوّل ) فيما إذا كان البلل من الحدث الأكبر . ( والثاني ) فيما إذا كان من الحدث الأصغر ، والمثال الآخر المعروف هو كوجود الحيوان المردّد بين كونه قصير العمر أو طويله ، مع مضي زمان يقطع عادة بعدم بقاء القصير فيه . القسم الثالث : أن يكون الشكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في وجوده في ضمن فرد آخر ، مع العلم بارتفاع الفرد الأوّل الذي كان الكلّي متحقّقا في ضمنه . ثمّ احتمال بقاء الكلّي في ضمن فرد آخر على قسمين : الأوّل : هو احتمال وجود فرد آخر في زمان الفرد الأوّل من الأوّل . والثاني : هو احتمال وجود الفرد الثاني مقارنا لارتفاع الفرد الأوّل ، كما إذا علم بوجود الإنسان بوجود زيد في الدار ، وعلم بخروج زيد عنها إلّا أنّه يحتمل وجود الإنسان فيها ، لاحتمال وجوده بوجود عمرو فيها من الأوّل ، أو بدخوله فيها مقارنا لخروج زيد عنها . إذا عرفت هذه المقدّمة يتّضح لك حكم الأقسام المذكورة من حيث جريان الاستصحاب بلا إشكال ، أو معه . وقد أشار إلى القسم الأوّل بقوله : ( أمّا الأوّل : فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّي ونفس الفرد . . . إلى آخره ) ، وذلك لتماميّة أركان الاستصحاب ، والعمدة منها هو اليقين والشكّ الموجودان في كليهما ، فيترتّب على كلّ منهما أثره الشرعي . وقد أشار إلى القسم الثاني بقوله : ( وأمّا الثاني : فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلي مطلقا ) ، أي : سواء كان الشكّ في الرافع أم في المقتضي ( على المشهور ) ، أمّا على ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه فلا يجوز الاستصحاب إلّا في الشكّ من جهة الرافع . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه في القسم الثاني هو التفصيل بين الكلّي والفرد ، فيجري الاستصحاب في الأوّل دون الثاني ، لتحقّق ما يعتبر في الاستصحاب من وجود المتيقّن ،