دروس في الرسائل — Page 415
تنبيهات وينبغي التنبيه على أمور : وهي بين ما يتعلّق بالمتيقّن السابق ، وما يتعلّق بدليله الدالّ عليه ، وما يتعلّق بالشكّ اللّاحق في بقائه . [ الأمر ] الأوّل : إنّ المتيقّن السابق إذا كان كلّيّا في ضمن فرد وشكّ في بقائه ، فإمّا أن يكون الشكّ من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد ، وإمّا أن يكون من جهة الشكّ في تعيين ذلك الفرد وتردّده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع ، وإمّا أن يكون من جهة الشكّ في قيام فرد آخر مقامه مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد . [ ينبغي التنبيه على أمور ] ( وينبغي التنبيه على أمور : وهي بين ما يتعلّق بالمتيقّن ) السابق ( وما يتعلّق بدليله الدالّ عليه ، وما يتعلّق بالشكّ اللّاحق في بقائه . [ الأمر الأوّل إذا كان المتيقّن السابق كلّيّا في ضمن فرد وشكّ في بقائه ] الأمر الأوّل : إنّ المتيقّن السابق إذا كان كلّيّا في ضمن فرد وشكّ في بقائه . . . إلى آخره ) . وهذه الأمور وإن كانت أكثر من العشرة عددا إلّا أنّها تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، كما في المتن ، وغالبها ما يتعلّق بالمتيقّن والمستصحب ، والأمر العاشر هو ما يتعلّق بالدليل ، كما أنّ الأمر الثاني عشر يكون ممّا يتعلّق بالشكّ . وحاصل الكلام في الأمر الأوّل - وهو ما إذا كان المتيقّن والمستصحب كلّيّا - يتّضح بعد ذكر مقدّمة وهي : إنّ الشكّ في بقاء الكلّي في ضمن أفراده يتصوّر على ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : أن يكون الشكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في بقاء ذلك الفرد المعيّن الذي كان الكلّي متحقّقا في ضمنه ، كما إذا علم بوجود الإنسان في ضمن زيد في الدار ، ثمّ شكّ في وجود الإنسان فيها من جهة الشكّ في خروج زيد منها . القسم الثاني : أن يكون الشكّ في بقاء الكلّي من جهة تردّد الفرد الذي كان الكلّي متحقّقا في ضمنه ، بين ما هو مقطوع الارتفاع ، وما هو مقطوع البقاء ، ومثاله الشرعي هو ما إذا علم المكلّف بخروج بلل مردّد بين البول والمني ثمّ توضأ ، فإنّه يشكّ حينئذ في بقاء الحدث الكلّي ، لاحتمال وجوده في الحدث الأكبر ، مع أنّ الكلّي يدور أمره بين ما هو باق قطعا ، وما هو مرتفع كذلك .