Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 419

Contributors:

P.419
استصحاب الكلّي المشترك بين الحيوانين ويترتّب عليه آثاره الشرعيّة الثابتة دون آثار شيء من الخصوصيّتين ، بل يحكم بعدم كلّ منهما لو لم يكن مانع عن إجراء الأصلين ، كما في الشبهة المحصورة . وتوهّم : « عدم جريان الأصل في القدر المشترك من حيث دورانه بين ما هو مقطوع
Commentary
( كما لو تردّد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش إلّا سنة ، وكونه حيوانا يعيش مائة ) ، كالعصفور والفيل فرضا . ( فيجوز بعد السنة الأولى استصحاب الكلّي المشترك بين الحيوانين ويترتّب عليه آثاره الشرعيّة الثابتة دون آثار شيء من الخصوصيّتين ، بل يحكم بعدم كلّ منهما لو لم يكن مانع عن إجراء الأصلين ) . بأن يكون إجراء الأصلين مستلزما للمخالفة العمليّة القطعيّة ، كما إذا علم إجمالا بثبوت التكليف الإلزامي بين المشتبهين ، لأنّ الرجوع إلى الأصلين النافيين يوجب المخالفة القطعيّة ، فلا يجوز الرجوع إليهما لمانع ، وهو المخالفة العمليّة القطعيّة ، ومثال ذلك ، كما لو نذر زيد دفع درهم للفقير إن كان العصفور أو الفيل في الدار ، فلا يجوز له إجراء الأصلين لكونه مستلزما للمخالفة العمليّة بعد علمه إجمالا بوجوب دفع درهم عليه . ( كما في الشبهة المحصورة ) حيث لا يجوز الرجوع إلى أصالة الحلّيّة والطهارة في كلّ من الطرفين بعد العلم الإجمالي بنجاسة أحدهما ، لوجود مانع ، وهو لزوم المخالفة القطعيّة وطرح العلم الإجمالي . وبالجملة ، إنّ كلّي الحيوان يجوز استصحابه إن كان له أثر ، أمّا خصوص الفردين فلا يجوز استصحابهما ؛ وذلك لانتفاء ما يعتبر في الاستصحاب من اليقين بالثبوت والشكّ في البقاء ، لانتفاء اليقين بالثبوت بالنسبة إلى خصوص الفرد الطويل ، والشكّ في البقاء بالنسبة إلى الفرد القصير ، لكون الشكّ في ثبوت الأوّل ، واليقين بارتفاع الثاني . والمتحصّل من جميع ما ذكر هو جريان الاستصحاب في القسم الثاني . إلّا أنّ المصنّف قدّس سرّه قد ذكر ما يمكن أن يكون مانعا عن جريان الاستصحاب في القسم الثاني ، وهو وجهان : الأوّل ما أشار إليه بقوله :