وربّما يؤيّد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصّة :
مثل رواية عبد اللّه بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذّمّيّ ، وهو يعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير . قال : فهل عليّ أن أغسله ؟ فقال : ( لا ، لأنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ) « 1 » . وفيها دلالة واضحة على أنّ وجه البناء على الطهارة وعدم وجوب
شرح
يدخله الشكّ ) بناء على أنّ المراد منه عدم دخول اليوم المشكوك فيه في رمضان ، فالصحيح أنّ المراد من قوله عليه السّلام : ( اليقين لا يدخله الشكّ ) أنّ اليقين لا ينقض بالشكّ ، فلا يجب الصوم في يوم الشكّ في آخر شعبان ، ويجب الصوم في يوم الشكّ في آخر شهر رمضان لليقين بعدم وجوب الصوم في الأوّل واليقين بوجوبه في الثاني ، واليقين لا ينقض بالشكّ ، فيصحّ التفريع بالنسبة إلى قوله عليه السّلام : ( صم للرؤية ) وبالنسبة إلى قوله عليه السّلام : ( وافطر للرؤية ) » . انتهى .
ثمّ أجاب عن الإشكال الأوّل المحكي عن صاحب الكفاية قدّس سرّه بما يلي : « وأمّا ما استشهد به صاحب الكفاية من الروايات الدالّة على عدم صحّة الصوم في يوم الشكّ بعنوان أنّه من رمضان ، فمدفوع بأنّ هذه الروايات وإن كانت صحيحة معمولا بها في موردها ، إلّا أنّها لا تكون قرينة على كون هذه الرواية - أيضا - واردة لبيان هذا المعنى مع ظهورها في الاستصحاب » .
ثمّ أجاب عن الإشكال الثاني الذي أورده المحقّق النائيني بما هذا نصّه :
« وأمّا ما ذكره المحقّق النائيني رحمه اللّه من غرابة هذا الاستعمال ، فيدفعه وقوع هذا الاستعمال بعينه في الصحيحة الثالثة المتقدّمة في قوله عليه السّلام : ( ولا يدخل الشكّ في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ) ووقع هذا الاستعمال في كلمات العلماء - أيضا - في قولهم : دليله مدخول ، أي : منقوض ، واللغة - أيضا - تساعده ، فإنّ دخول شيء في شيء يوجب التفكيك بين أجزائه المتّصلة ، فيكون موجبا لنقضه وقطع هيئته الاتّصالية » . انتهى .
( وربّما يؤيّد ذلك بالأخبار الواردة في الموارد الخاصّة : مثل رواية عبد اللّه بن سنان الواردة فيمن يعير ثوبه الذّمّيّ ، وهو يعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير . قال : فهل
پاورقی
( 1 ) التهذيب 2 : 361 / 1495 . الاستبصار 1 : 393 / 1497 . الوسائل 3 : 521 ، أبواب النجاسات ، ب 74 ، ح 1 ، باختلاف في جميعها .