پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 350

پدیدآورندگان:

ص۳۵۰
أمارة توجب الظنّ بالخلاف ، كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء ، فإنّ الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة - وإلّا لوجب الحكم بالطهارة ، لقاعدة الطهارة - بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المني في المخرج ، فرجّح هذا الظاهر على الأصل ، كما في غسالة الحمّام عند بعض ، والبناء على الصحّة المستند إلى ظهور فعل المسلم . والإنصاف : إنّ هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع ، وهو أولى من الاستقراء الذي ذكره غير
شرح
الشكّ في طروّ النجاسة وبالعكس ، وبقاء الزوجيّة عند الشكّ في حصول البينونة والملكيّة عند الشكّ في الانتقال ، إلى غير ذلك من الموارد التي حكم الشارع فيه بالبقاء . ( إلّا مع أمارة توجب الظنّ بالخلاف ) . إذ الأمارة المعتبرة شرعا إذا قامت على خلاف الحالة السابقة كانت حاكمة على الاستصحاب ، سواء كانت معتبرة بالنوع كخبر العادل والبيّنة ، أو اعتبرها الشارع في موارد خاصّة في قبال الاستصحاب ، كموارد تقديم الظاهر ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، وذلك ( كالحكم بنجاسة الخارج قبل الاستبراء ، فإنّ الحكم بها ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة - وإلّا لوجب الحكم بالطهارة ، لقاعدة ) أخرى غير الاستصحاب ، وهي قاعدة ( الطهارة - بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المني في المخرج ، فرجّح هذا الظاهر على الأصل ) حتى على أصالة الطهارة مع كونها معتبرة بلا كلام ، إذ لولا الحكم بالنجاسة من باب ترجيح الظاهر على الأصل وكان من جهة عدم اعتبار الاستصحاب ، لكان اللازم هو الحكم بالطهارة لقاعدتها ، لا الحكم بالنجاسة . فمن الحكم بالنجاسة نكشف أنّه كان من باب تقديم الظاهر على الأصل ، لا لعدم اعتبار الاستصحاب ( كما في غسالة الحمّام ) حيث إنّها محكومة بالنجاسة شرعا ( عند بعض ) من باب تقديم الظاهر وغلبة وجود النجاسة في الأبدان على أصالة الطهارة ، ( والبناء على الصحّة المستند إلى ظهور فعل المسلم ) حيث يكون الظنّ بالصحّة الناشئ عن ظاهر حال المسلم مقدّما على قاعدة الاشتغال فيما إذا صلّى على ميّت ، وشككنا في صحّتها المستلزمة لبراءة ذمّتنا ، وفسادها المستلزم لاشتغال ذمّتنا . ( والإنصاف : إنّ هذا الاستقراء يكاد يفيد القطع ) ، فيكون حجّة من غير كلام ، وليس هذا من الأمارات الظنيّة التي لم يقم على اعتبارها دليل بالخصوص حتى يقال بأنّه ليس بحجّة