پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 348

پدیدآورندگان:

ص۳۴۸
ونظير هذا ما عن النهاية ، من : « أنّ الفقهاء بأسرهم - على كثرة اختلافهم - اتّفقوا على أنّا متى تيقّنّا حصول شيء وشككنا في حدوث المزيل له ، أخذنا بالمتيقّن » . وهو عين الاستصحاب ، لأنّهم رجّحوا إبقاء الثابت على حدوث الحادث .
شرح
بالحكم في قوله : ( متى حصل حكم ) ليس نفس المستصحب ، بل هو الأثر المترتّب عليه ، وبذلك يصحّ إطلاق الشكّ في طروّ المزيل بالنسبة إلى الأثر ولو كان نفس المستصحب غير محرز الاستعداد ، حتى يكون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في المقتضي . وبالجملة ، إنّ معقد الإجماع وإن كان يشمل مورد الشكّ في المقتضي ، إلّا أنّ دعوى الإجماع مدفوعة بأنّ الإجماع في مثل هذه المسألة التي لها مدارك مختلفة على فرض تحقّقه لا يشكف عن رأي المعصوم عليه السّلام . والحاصل أنّ دعوى الإجماع مردودة بأحد وجهين : أحدهما : عدم تحقّق الإجماع لوجود الخلاف . وثانيهما : عدم اعتباره لما مرّ من عدم كونه كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام . فالمتيقّن هو اعتبار الاستصحاب في الشكّ في الرافع ، وذلك لدلالة الأخبار على حجيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . ( ونظير هذا ما عن النهاية ، من : « أنّ الفقهاء بأسرهم - على كثرة اختلافهم - اتّفقوا على أنّا متى تيقّنّا حصول شيء وشككنا في حدوث المزيل له ، أخذنا بالمتيقّن » . وهو عين الاستصحاب ، لأنّهم رجّحوا إبقاء الثابت على حدوث الحادث ) . فما في النهاية - خصوصا قوله : ( لأنّهم رجّحوا إبقاء الثابت على حدوث الحادث ) ، أي : الرافع - صريح في حجيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع . ثمّ إنّ الفرق بين هذا الإجماع والإجماع المتقدّم ، هو أنّ معقد الإجماع المتقدّم مختصّ باستصحاب الحكم ، فيحتاج في إلحاق استصحاب الموضوعات به إلى ضميمة القول بعدم الفصل . أمّا معقد هذا الإجماع فيشمل استصحاب الموضوعات ، كما لا يخفى . وجوابه كما عرفت من عدم تحقّق الإجماع أوّلا ، وعدم كشفه عن قول المعصوم عليه السّلام ثانيا .