ومنها : تصريح صاحب المعالم والفاضل الجواد بأنّ ما ذكره المحقّق أخيرا في المعارج راجع إلى قول السيّد المرتضى المنكر للاستصحاب ، فإنّ هذا شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقّق عن مورد النزاع وكونه موضع وفاق . إلّا أنّ في صحّة هذه الشهادة نظرا ، لأنّ ما مثّل في المعارج من الشكّ في الرافعيّة من مثال النكاح هو بعينه ما أنكره الغزالي . ومثّل له بالخارج من غير السبيلين ، فإنّ الطهارة كالنكاح ، في أنّ سببها مقتض لتحقّقه دائما إلى أن يثبت الرافع .
الثاني : حكم الشارع بالبقاء : إنّا تتبّعنا موارد الشكّ في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع ، فلم نجد من أوّل الفقه إلى آخره موردا إلّا حكم الشارع فيه بالبقاء ، إلّا مع
شرح
( ومنها : تصريح صاحب المعالم والفاضل الجواد بأنّ ما ذكره المحقّق أخيرا في المعارج ) من اختصاص اعتبار الاستصحاب بالشكّ في الرافع ( راجع إلى قول السيّد المرتضى المنكر للاستصحاب ، فإنّ هذا شهادة منهما على خروج ما ذكره المحقّق عن مورد النزاع وكونه موضع وفاق ) .
وظاهر كلامهما قدّس سرّهما بل صريحه وإن كان هو الاتّفاق على حجيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع إلّا أنّه يردّ :
أوّلا : بما عن الغزالي من إنكاره لاعتبار الاستصحاب في مورد الشكّ في الرافع ، كما هو واضح في المتن .
وثانيا : بما عرفت من عدم كون الإجماع في ما نحن فيه كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام حتى يكون حجّة .
فالمتحصّل من الجميع : إنّ دعوى الاتفاق على حجيّة الاستصحاب في الشكّ في الرافع فقط غير صحيحة .