پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 352

پدیدآورندگان:

ص۳۵۲
قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ . قال : ( يا زرارة ! قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والاذن فقد وجب الوضوء ) ، قلت : فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ قال : ( لا ، حتى يستيقن إنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بين ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، ولكن ينقضه بيقين آخر ) « 1 » .
شرح
الرواية ، إذ مثل زرارة لا يسأل عن غير المعصوم عليه السّلام ، لأنّ نقل الرواية عن غير المعصوم عليه السّلام للغير من دون نصب قرينة على تعيين المسؤول خيانة لا تصدر عن مثل زرارة ، فيكون الإضمار من دون نصب قرينة على تعيين المسؤول دليلا على كون المسؤول هو المعصوم عليه السّلام . الثاني : إنّ هذه الرواية ممّا رويت مسندة إلى الإمام الباقر عليه السّلام في بعض الكتب ، حيث كان صدرها « قلت للباقر عليه السّلام » ، فالإضمار - حينئذ - عرضي ناشئ من تقطيع الأخبار ، لأنّ الفقهاء والرواة ذكروا كلّ فقرة منها في ما يناسبه من الأبواب الفقهيّة ، فهذا الإضمار لا يقدح في اعتبارها لكونه ناشئا عن التقطيع ، وإنّما القادح هو الإضمار الذاتي ، وهو ما يكون مضمرا في الأصل ، وكيف كان ، فالرواية ممّا لا إشكال فيها من جهة السند ، فلا بدّ من الكلام فيها من حيث دلالتها على حجيّة الاستصحاب في جميع الأبواب ، سنذكر متن الرواية أوّلا ثمّ تفصيل البحث في دلالتها على حجيّة الاستصحاب ثانيا . أمّا الرواية فهذا نصّها : ( قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ قال : ( يا زرارة ! قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والأذن فقد وجب الوضوء ) ، قلت : فإن حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ؟ قال : ( لا ، حتى يستيقن إنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، ولكن ينقضه بيقين آخر ) . وأمّا تفصيل البحث عنها فيحتاج إلى مبسوط الكلام ، فنقول : إنّ الفقرة الأولى - وهي : قول الراوي قلت له . . . إلى قول الإمام عليه السّلام يا زرارة قد تنام العين
پاورقی
( 1 ) التهذيب 1 : 8 / 11 . الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 .