الصلاة ، ثمّ الزيادة العمديّة تتصوّر على وجوه :
أحدها : أن يزيد جزء من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا ، كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا أنّ الواجب في كلّ ركعة ركوعان ، كالسجود .
الثاني : أن يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزء واحدا ، كما لو اعتقد أنّ الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدّد .
الثالث : أن يأتي بالزائد بدلا عن المزيد بعد رفع اليد عنه ؛ إمّا اقتراحا - كما لو قرأ سورة - ثمّ بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ ، وقرأ سورة أخرى لغرض ديني كالفضيلة ، أو دنيوي كالاستعجال ، وإمّا لإيقاع الأوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشروط ، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ، ثمّ يبدو له في إعادته على وجه صحيح .
Commentary
الأخبار في مورده فقط لكونه مخالفا للإجماع وظاهر الأصحاب بعدم تحقّق الزيادة المبطلة من دون قصد بزيادة شيء غير مسانخ للمزيد عليه .
( ثمّ الزيادة العمديّة تتصور على وجوه ) وهذه الأقسام يمكن فرضها في كلّ واحد من الأقسام المذكورة في اعتبار الجزء .
( أحدها : أن يزيد جزء من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزء مستقلا ، كما لو اعتقد شرعا ) بأن يكون جاهلا بالجهل المركّب الناشئ عن الخطأ والاشتباه في دليل المسألة .
( أو تشريعا ) بأن يكون اعتقاده ناشئا عن التقصير ، بأن حصل اعتقاده ممّا لم يكن حجّة شرعا كقول أبويه مثلا ، كما هو الغالب في اعتقاد العوام ، أو قصد بالزائد أنّه جزء مستقلّ وهو قاطع بعدم كونه جزء مستقلا في الواقع .
( الثاني : أن يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزء واحدا ) ، كاعتقاده بأنّ الواجب في الركوع هو مطلق الذكر .
( الثالث : أن يأتي بالزائد بدلا عن المزيد بعد رفع اليد عنه ؛ إمّا اقتراحا ) ، أي : من دون علّة توجب ذلك ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ( وإمّا لإيقاع الأوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشروط ، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء ) ، بناء على عدم كون الرياء في الجزء موجبا لبطلان الكلّ ، بل يبطل الجزء المأتي به رياء فقط .
وأمّا على تقدير كون الرياء في الجزء موجبا لبطلان الكلّ من جهة صدق الرياء في