وفيه نظر : لأنّه إن أريد تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة فالصغرى ممنوعة ، لأنّ اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة أوّل الدعوى ، فإذا شكّ فيه فالأصل البراءة .
وإن أريد أنّه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة ، لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا .
ونظير الاستدلال بهذا البطلان في الضعف الاستدلال للصحّة باستصحابها ، بناء على أنّ العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة والأصل بقاؤها وعدم عروض البطلان لها .
وفيه : إنّ المستصحب إن كان صحّة مجموع الصلاة فلم يتحقّق بعد ، وإن كان صحّة
Commentary
الهيئة المعتبرة في العبادة ، فتكون مبطلة .
وحاصل الجواب عن هذا الاستدلال ، هو أنّ الزيادة لم تكن موجبة لتغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة شرعا ، إذ لا دليل على اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة شرعا ، وفي فرض الشكّ في الاعتبار يرجع إلى أصالة البراءة عنه ، فالحاصل هو منع الصغرى .
( وإن أريد أنّه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة ) ، بمعنى أنّ تغيير الهيئة العرفيّة ليس موجبا للبطلان .
ومنها : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( الاستدلال للصّحة باستصحابها ) ، أي : الاستدلال على الصحة باستصحاب الصحة كما هو مبيّن في المتن ، إلّا أنّ الاستدلال المذكور ضعيف كالاستدلال على البطلان ، بأنّ الزيادة موجبة لتغيير الهيئة ، كما عرفت ، وقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( ونظير الاستدلال بهذا البطلان في الضعف الاستدلال للصّحة باستصحابها ) .
قال المرحوم غلام رضا قدّس سرّه في المقام : « قد اشتهر التمسّك بهذا الأصل من أساطين الأوّلين والآخرين في مطلق طريان ما شكّ في بطلان العبادة به ، وما نحن فيه إنّما هو من جملة أفراده ، وفائدة هذا الأصل - إن تمّ الاستدلال به على القول بالبراءة في الشكّ في الشرطيّة - هو التأييد ، وعلى القول بالاحتياط فيه هو التأسيس ؛ لأنّ الاستصحاب حاكم على قاعدة الاشتغال » . انتهى .
ثمّ قال في شرح كلام المصنّف قدّس سرّه ( وفيه : إنّ المستصحب إن كان صحة مجموع الصلاة ) ما نصه :