Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 29

Contributors:

P.29
إشكال في عدم الفساد . ويشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الأجزاء ، أمّا زيادة صورة الجزء لا بقصدها - كما لو سجد للعزيمة في الصلاة - لم تعدّ زيادة في الجزء . نعم ورد في بعض الأخبار : ( أنّها زيادة في المكتوبة ) « 1 » . وسيأتي الكلام في معنى الزيادة في
Commentary
اللا بشرط القسمي ، أي : لوحظ فيه الإطلاق كمطلق الذكر في الركوع مثلا لا يبطل العمل بالزيادة . وكيف كان ( ويشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الأجزاء ) واعتبار القصد في صدق زيادة الجزء يتّضح بعد ذكر مقدّمة وهي : إنّ المركّبات على قسمين : خارجيّة واعتباريّة : والأولى : ما كانت أجزاؤه بموادها وهيئتها التركيبيّة موجودة في الخارج ، كالدار والسرير ونحوهما . والثانية : ما لم يكن كذلك كالمركّبات الشرعيّة مثل الصلاة ونحوها ، حيث تكون تابعة للاعتبار والقصد . ومن هذه المقدّمة يتّضح أنّ تحقّق الزيادة في الأولى لا يتوقف على القصد أصلا ، بخلاف الثانية ، فإنّ الزيادة فيها لا تحقّق إلّا بعد القصد ، ومن هنا يعتبر في زيادة الجزء أمران : أحدهما : أن يكون المزيد من سنخ المزيد عليه . وثانيهما : أن يكون الإتيان به بقصد الجزئيّة لا لداع آخر ، فحينئذ لا تتحقّق الزيادة بإتيان صورة الجزء لا بقصد الجزئيّة ، كأن يسجد في الصلاة لأجل قراءة آية السجدة لا لإيقاع سجدة الصلاة . ( نعم ، ورد في بعض الأخبار : ( أنّها زيادة في المكتوبة ) ) ، أي : سجدة العزيمة زيادة . فالمستفاد منه عدم اعتبار ما تقدّم من الأمرين في صدق زيادة الجزء ، بمعنى أنّه لا يعتبر أن يكون المزيد من سنخ المزيد عليه ، ولا قصد الجزئيّة ، فلا بدّ من الأخذ ببعض
Footnote
( 1 ) الكافي 3 : 318 / 6 . التهذيب 2 : 96 / 361 . الوسائل 6 : 105 ، أبواب القراءة في الصلاة ، ب 40 ، ح 1 .