أمّا بالاعتبار الأوّل ، فمن وجوه :
الوجه الأوّل : من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا ، كوجوب شيء أو طهارة شيء ، أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك . وقد يكون عدميّا ، وهو على قسمين :
أحدهما : عدم اشتغال الذمّة بتكليف شرعي ، ويسمّى عند بعضهم بالبراءة الأصليّة وأصالة النفي .
والثاني : غيره ، كعدم نقل اللفظ من معناه وعدم القرينة وعدم موت زيد ورطوبة
Commentary
منها : تقسيمه باعتبار المستصحب .
ومنها : باعتبار الدليل .
ومنها : باعتبار الشكّ المأخوذ فيه .
وسيأتي تفصيل هذه التقسيمات في كلام المصنّف قدّس سرّه .
أمّا تقسيمه باعتبار المستصحب ، فمن وجوه :
منها : إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا ، وقد يكون أمرا عدميّا .
ومنها : إنّه قد يكون حكما شرعيّا ، وقد يكون غيره .
ومنها : إنّه قد يكون حكما تكليفيّا ، وقد يكون وضعيّا .
وسيأتي الخلاف في كلّ واحد من هذه الوجوه في كلام المصنّف قدّس سرّه .
وقد أشار قدّس سرّه إلى الوجه الأوّل بقوله :
( الوجه الأوّل : من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا ) سواء كان حكما تكليفيّا ، كما أشار إليه بقوله : ( كوجوب شيء ) أو وضعيّا ، كقوله : ( أو طهارة شيء ) ، أو موضوعا خارجيّا ، كقوله : ( أو رطوبة ثوب ) .
والحاصل أنّ المستصحب إذا كان أمرا وجوديّا يمكن أن يكون من الأحكام ، ويمكن أن يكون من الموضوعات ، فعلى الأوّل يمكن أن يكون كلّيّا أو جزئيّا ، وعلى التقديرين يمكن أن يكون من الأحكام التكليفيّة أو من الأحكام الوضعيّة .
( وقد يكون عدميّا وهو على قسمين : أحدهما : عدم اشتغال الذمّة بتكليف شرعي ) .
كاستصحاب عدم التكليف قبل الشرع أو حال الجنون أو الصغر ، وسمّي هذا القسم عند بعضهم بالبراءة الأصليّة .