أقول : ما استظهره قدّس سرّه لا يخلو عن تأمّل .
أمّا دعوى الإجماع فلا مسرح لها في المقام ، مع ما سيمرّ بك من تصريحات كثير بخلافه ، وإن كان يشهد لها ظاهر التفتازاني في شرح الشرح ، حيث قال : « إنّ خلاف الحنفيّة المنكرين للاستصحاب إنّما هو في الإثبات دون النفي الأصلي » .
Commentary
على ما كان . . . إلى آخره ، ظاهر بل نصّ في أنّ محلّ النزاع هو الاستصحاب الوجودي .
والمتحصّل من الجميع هو خروج الاستصحاب العدمي عن محلّ النزاع ، لكونه حجّة إجماعا . هذا تمام الكلام فيما استظهره الأستاذ من خروج الاستصحاب في العدميّات عن محلّ النزاع .
( أقول : ما استظهره ) الأستاذ قدّس سرّه من خروج الاستصحاب في العدميّات عن محلّ النزاع ، لكونه حجّة فيها بالإجماع ( لا يخلو عن تأمّل ) .
ثمّ أشار إلى ردّ الاستشهاد بالإجماع بقوله :
( أمّا دعوى الإجماع فلا مسرح لها في المقام . . . إلى آخره ) ، وهذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه مشتمل على جوابين :
هما منع حجيّة الإجماع في المقام أوّلا ، ومنع تحقّقه ثانيا .
والوجه في عدم اعتبار الإجماع في المقام على فرض تحقّقه ، هو عدم كشفه عن قول المعصوم عليه السّلام حتى يكون حجّة ، وقد عرفت في باب الإجماع المنقول أنّ المناط في اعتباره عند الإماميّة هو كشفه عن قول المعصوم عليه السّلام ، والوجه في عدم كونه كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام هو رجوع الكلام في المسألة إلى الصغرى ، بمعنى أنّ الاستصحاب في الأمور العدميّة هل يفيد الظنّ أم لا ؟ .
ومن المعلوم أنّ الاتّفاق في إفادته الظنّ في العدميّات لا يكشف عن قول المعصوم عليه السّلام ، لأنّ حصول الظنّ ببقاء العدميّات أمر عقلي ، وأمّا منع تحقّق الإجماع في المقام ، فلأجل ما سيجيء من نقل الخلاف ، فانتظر .
( وإن كان يشهد لها ) ، أي : لدعوى الإجماع ( ظاهر التفتازاني في شرح الشرح ) للعضدي لكتاب مختصر الأصول لابن حاجب ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
( حيث قال : « إنّ خلاف الحنفيّة المنكرين للاستصحاب إنّما هو في الإثبات دون النفي