تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أمّا بالاعتبار الأوّل ، فمن وجوه : الوجه الأوّل : من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا ، كوجوب شيء أو طهارة شيء ، أو رطوبة ثوب أو نحو ذلك . وقد يكون عدميّا ، وهو على قسمين : أحدهما : عدم اشتغال الذمّة بتكليف شرعي ، ويسمّى عند بعضهم بالبراءة الأصليّة وأصالة النفي . والثاني : غيره ، كعدم نقل اللفظ من معناه وعدم القرينة وعدم موت زيد ورطوبة
شرح
منها : تقسيمه باعتبار المستصحب . ومنها : باعتبار الدليل . ومنها : باعتبار الشكّ المأخوذ فيه . وسيأتي تفصيل هذه التقسيمات في كلام المصنّف قدّس سرّه . أمّا تقسيمه باعتبار المستصحب ، فمن وجوه : منها : إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا ، وقد يكون أمرا عدميّا . ومنها : إنّه قد يكون حكما شرعيّا ، وقد يكون غيره . ومنها : إنّه قد يكون حكما تكليفيّا ، وقد يكون وضعيّا . وسيأتي الخلاف في كلّ واحد من هذه الوجوه في كلام المصنّف قدّس سرّه . وقد أشار قدّس سرّه إلى الوجه الأوّل بقوله : ( الوجه الأوّل : من حيث إنّ المستصحب قد يكون أمرا وجوديّا ) سواء كان حكما تكليفيّا ، كما أشار إليه بقوله : ( كوجوب شيء ) أو وضعيّا ، كقوله : ( أو طهارة شيء ) ، أو موضوعا خارجيّا ، كقوله : ( أو رطوبة ثوب ) . والحاصل أنّ المستصحب إذا كان أمرا وجوديّا يمكن أن يكون من الأحكام ، ويمكن أن يكون من الموضوعات ، فعلى الأوّل يمكن أن يكون كلّيّا أو جزئيّا ، وعلى التقديرين يمكن أن يكون من الأحكام التكليفيّة أو من الأحكام الوضعيّة . ( وقد يكون عدميّا وهو على قسمين : أحدهما : عدم اشتغال الذمّة بتكليف شرعي ) . كاستصحاب عدم التكليف قبل الشرع أو حال الجنون أو الصغر ، وسمّي هذا القسم عند بعضهم بالبراءة الأصليّة .