نعم ، ربّما يظهر من الحلّي - في السرائر - الاعتماد على هذه الأخبار ، حيث عبّر عن استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره من قبل نفسه ب « نقض اليقين باليقين » ، وهذه العبارة ظاهرة في أنّها مأخوذة من الأخبار .
الثاني : إنّ عدّ الاستصحاب - على تقدير اعتباره من باب إفادة الظنّ - من الأدلّة العقليّة ، كما فعله غير واحد منهم ، باعتبار أنّه حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب الشارع . فنقول :
إنّ الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا ولم يعلم ارتفاعه ، وكلّ ما كان كذلك فهو باق ، فالصغرى شرعيّة والكبرى عقليّة ظنّيّة ، فهو والقياس والاستحسان والاستقراء - نظير المفاهيم والاستلزامات - من العقليّات الغير المستقلّة .
شرح
بتوسّطه وبتوسط غيره ! فترك التمسّك بالأخبار الصحاح الواردة في باب الاستصحاب حقّا لمن دواعي العجب ! ! .
( نعم ، ربّما يظهر من الحلّي - في السرائر - الاعتماد على هذه الأخبار ، حيث عبّر عن استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره من قبل نفسه ) بعدم نقض اليقين بالشكّ ، ( وهذه العبارة ظاهرة في أنّها مأخوذة من الأخبار ) ، فيكون ظاهر الحلّي قدّس سرّه اعتبار الاستصحاب من جهة الأخبار ، ويحتمل عدم استناده في حجيّة الاستصحاب إلى الأخبار ، إذ الاتّفاق في التعبير لا يدلّ على الاستناد ، فتأمّل ! !