پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 274

پدیدآورندگان:

ص۲۷۴
نعم ، ربّما يظهر من الحلّي - في السرائر - الاعتماد على هذه الأخبار ، حيث عبّر عن استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره من قبل نفسه ب « نقض اليقين باليقين » ، وهذه العبارة ظاهرة في أنّها مأخوذة من الأخبار . الثاني : إنّ عدّ الاستصحاب - على تقدير اعتباره من باب إفادة الظنّ - من الأدلّة العقليّة ، كما فعله غير واحد منهم ، باعتبار أنّه حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب الشارع . فنقول : إنّ الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا ولم يعلم ارتفاعه ، وكلّ ما كان كذلك فهو باق ، فالصغرى شرعيّة والكبرى عقليّة ظنّيّة ، فهو والقياس والاستحسان والاستقراء - نظير المفاهيم والاستلزامات - من العقليّات الغير المستقلّة .
شرح
بتوسّطه وبتوسط غيره ! فترك التمسّك بالأخبار الصحاح الواردة في باب الاستصحاب حقّا لمن دواعي العجب ! ! . ( نعم ، ربّما يظهر من الحلّي - في السرائر - الاعتماد على هذه الأخبار ، حيث عبّر عن استصحاب نجاسة الماء المتغيّر بعد زوال تغيّره من قبل نفسه ) بعدم نقض اليقين بالشكّ ، ( وهذه العبارة ظاهرة في أنّها مأخوذة من الأخبار ) ، فيكون ظاهر الحلّي قدّس سرّه اعتبار الاستصحاب من جهة الأخبار ، ويحتمل عدم استناده في حجيّة الاستصحاب إلى الأخبار ، إذ الاتّفاق في التعبير لا يدلّ على الاستناد ، فتأمّل ! !

[ الأمر الثاني في بيان كون الاستصحاب - على تقدير اعتباره من باب إفادة الظنّ - من الأدلّة العقليّة ]

( الثاني : إنّ عدّ الاستصحاب - على تقدير اعتباره من باب إفادة الظنّ - من الأدلّة العقليّة . . . إلى آخره ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه في هذا الأمر - الثاني - هو بيان كون الاستصحاب - على تقدير اعتباره من باب إفادة الظنّ - من الأدلّة العقليّة غير المستقلّة ، لا من الأدلّة العقليّة المستقلّة . وتوضيح ذلك يستدعي بيان مقدّمة وهي : التفريق بين الدليل العقلي المستقلّ وبين الدليل العقلي غير المستقلّ . فنقول : إنّ المراد بالدليل العقلي المستقلّ ما تكون الصغرى والكبرى المؤدّيتين إلى النتيجة كلتاهما من العقل ، كالحكم بحرمة الظلم ، حيث يستنتج من المقدّمتين العقليتين ، وهما : الظلم قبيح ، وكلّ قبيح عقلا حرام شرعا ، هذا على تقدير ثبوت قاعدة الملازمة بين