وإلى ما ذكرنا يرجع تعريفه في الزبدة ب « أنّه إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأوّل » .
بل نسبه شارح الدروس إلى القوم ، فقال : « إنّ القوم ذكروا أنّ الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه » .
وأزيف التعاريف تعريفه ب « أنّه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق » . إذ لا يخفى أنّ كون حكم أو وصف كذلك هو محقّق
Commentary
بالبقاء فيه بمجرّد ما كان .
وبالجملة ، إنّ التعبير بإبقاء ما كان مشعر بالركنين من أركان الاستصحاب .
أمّا الأوّل : وهو اليقين السابق فيفهم من كلمة « ما كان » ، لأنّه لا يعقل فرض ما كان إلّا إذا كان متيقّنا .
وأمّا الثاني : وهو الشكّ اللاحق فيفهم من كلمة « الإبقاء » ، إذ معنى الإبقاء هو الحكم بالبقاء تعبّدا ، ولا يعقل إلّا في مورد الشكّ بالواقع ، وكذلك التعبير « بإبقاء ما كان » مشعر بأنّ علّة الإبقاء أنّه كان ، وبذلك فيخرج من التعريف إبقاء الحكم لأجل وجود علّته أو دليله ، فتأمّل جيّدا .
( وإلى ما ذكرنا يرجع تعريفه في الزبدة ب « أنّه إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمان الأوّل » ) .
إذ لا فرق بين ما تقدّم من المصنّف قدّس سرّه وبين المحكي عن الشيخ البهائي قدّس سرّه في الزبدة في تعريف الاستصحاب إلّا بالإجمال والتفصيل ، لأنّ الاستصحاب بمعنى إثبات الحكم في الزمان الثاني . . . إلى آخره - أي : الحكم بثبوت الحكم في الزمان الثاني ، وهو زمان الشكّ تعويلا واعتمادا على ثبوته في الزمان الأوّل ، وهو اليقين بثبوته في الزمان الأوّل - عين ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من أنّه : « إبقاء ما كان » ، أي : الحكم ببقاء الحكم في الزمان اللاحق بمجرّد ثبوته في الزمان السابق .
ثمّ أشار المصنّف قدّس سرّه إلى ما تقدّم من أنّ أزيف التعاريف هو تعريف المحقّق القمّي قدّس سرّه بقوله :
( وأزيف التعاريف تعريفه ب « أنّه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق