والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء .
ودخل الوصف في الموضوع مشعر بعلّيّته للحكم ، فعلّة الإبقاء هو أنّه كان ، فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علّته أو دليله .
Commentary
ثمّ كلمة « ابقاء » تدلّ على الحكم بالبقاء في ظرف الشكّ في بقاء ما ثبت سابقا ولولا الشكّ فهو باق لا يحتاج إلى الإبقاء أصلا .
كما أنّ الظاهر من المجموع هو كون اليقين والشكّ فعليّين ، وذلك لأنّ العلّة للحكم بالبقاء هو اليقين ؛ ولازمه هو كون اليقين الفعلي علّة للحكم بالبقاء في ظرف الشكّ الفعلي .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه أسدّيّة تعريف المصنّف قدّس سرّه للاستصحاب ، ومع ذلك فقد أوردت عليه جملة إشكالات تجنّبنا ذكرها رعاية للاختصار ، فراجع الشروح المفصّلة في ذلك .
( والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء ) .
بأن يحكم العقل - على القول بأنّ مدركه هو العقل - ببقاء ما هو الموجود والمتحقّق في الزمن السابق في الزمن اللاحق وظرف الشكّ ، أو يحكم الشرع كذلك على القول بأنّ مدركه هو الأخبار ، فيكون - حينئذ - نقل الاستصحاب عن معناه اللغوي إلى هذا المعنى الاصطلاحي نقلا إلى المباين ، لأنّ المعنى اللغوي على ما عرفت هو أخذ الشيء مصاحبا ، والحكم بالبقاء ليس أخذ الشيء مصاحبا ، فيكون مباينا له ، فتأمّل .
( ودخل الوصف ) والمراد به هو كون المستفاد من « كان » وليس المراد به خصوص الوصف النحوي المفقود في المقام ، حتى يقال : إنّه ليس هناك وصف ( في الموضوع مشعر بعلّيّته للحكم ) ، والمراد من الموضوع هو مصداق كلمة « ما » الموصولة .
وحاصل الكلام : إنّ تعليق الحكم وهو الإبقاء بمعنى الحكم بالبقاء بالوصف ، وهو كون المستفاد من « كان » مشعر بعلّيّة الوصف للحكم ، فيكون الحكم بالبقاء لأجل أنّه كان .
( فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علّته أو دليله ) .
فإبقاء الحكم لأجل بقاء علّة ذلك الحكم ، كالحكم ببقاء حرمة مائع لأجل بقاء سكره ، ليس استصحابا ، وكذلك إبقاء الحكم لأجل وجود دليله ، كحلّيّة دقيق الحنطة بما دلّ على حلّيّتها على جميع الحالات ليس استصحابا كذلك ، بل الاستصحاب هو ما كان الحكم