تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة والمشروطة ، فتأمّل . هذا خلاصة الكلام بالنسبة إلى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة . وأمّا الكلام في الحكم الوضعي : وهي صحّة العمل الصادر من الجاهل وفساده ، فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات ، وأخرى في العبادات . أمّا المعاملات : فالمشهور فيها أنّ العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته ، سواء
شرح
فالواجب يصدق على المشروط حقيقة ، وحينئذ فكما تنقطع التكاليف المطلقة بترك التعلّم ، ويحصل عنده استحقاق العقاب . كذلك تنقطع به التكاليف المشروطة ، ويحصل عنده استحقاق العقاب ، فلا حاجة حينئذ إلى ذهاب المشهور إلى توجّه الخطاب إلى الغافل في إثبات استحقاق العقاب ، ولا إلى ذهاب صاحب المدارك قدّس سرّه إلى كون التعلّم واجبا نفسيّا . والشاهد على ما ذكر من استحقاق العقاب على التكاليف المشروطة بسبب ترك التعلّم هو استقرار بناء العقلاء ( في مثال الطومار المتقدّم على عدم الفرق في الذمّة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة والمشروطة ، فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى كفاية المبغوضيّة في استحقاق العقاب ، وعدم توقفه على توجّه الخطاب أصلا ، أو إلى أنّ المسألة نظريّة قابلة للنقض والإبرام وإن كانت لا تخلو من إشكال .

[ أمّا الكلام في الحكم الوضعي ]

( وأمّا الكلام في الحكم الوضعي : وهي صحّة العمل الصادر من الجاهل وفساده ، فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات ، وأخرى في العبادات ) .

[ أمّا المعاملات ]

( أمّا المعاملات ) والمراد منها هو المعنى الأعمّ في مقابل العبادات فيشمل العقود والإيقاعات ، وغيرهما ، كالواجبات التوصليّة وسائر الأسباب الشرعيّة من قبيل الذبح لحليّة اللحم والغسل للطهارة ، وحكمها في الظاهر هو الفساد ما لم تنكشف الصحّة ؛ وذلك لأصالة الفساد في المعاملات . وأمّا حكمها في الواقع ( فالمشهور فيها أنّ العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته ) فتكون صحيحة على فرض مطابقتها له وباطلة على فرض مخالفتها له . ثمّ إنّ المراد بالواقع هو الواقع الأوّلي بقرينة قوله :