ما يظنّه المجتهد أنّه ما وضعه الشارع ، وهي قد تطابق الواقعيّة وقد تخالفها . ولمّا لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهاديّة إلى الواقعيّة ، فالسبب والشرط والمانع في حقّنا هي الحقائق الظاهريّة .
ومن البديهيات التي انعقد عليها الإجماع - بل الضرورة - أنّ ترتّب الآثار على الحقائق الظاهريّة يختلف بالنسبة إلى الأشخاص ، فإنّ ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجّسه عند واحد دون غيره ، وكذا قطع الحلقوم للتذكية والعقد الفارسي للتمليك أو الزوجيّة » .
وحاصل ما ذكره من التفصيل : أنّ غير المجتهد والمقلّد على ثلاثة أقسام ، لأنّه إمّا غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة مخالفا للواقع ، وإمّا أن يكون غير غافل ، بل يترك
شرح
أوّلا ) ، كما إذا فرضنا أنّ الشارع جعل العقد العربي سببا للزوجيّة ، وقطع الأوداج الأربعة سببا للحلّية .
( وحقائق ظاهريّة هي ما ) يعتقده الجاهل أو ( يظنّه المجتهد أنّه ما وضعه الشارع ) ، كما إذا قطع الجاهل أو ظنّ المجتهد بأنّ السبب أعمّ من العقد العربي والفارسي ومن فري الودجين والأوداج .
( وهي قد تطابق الواقعيّة وقد تخالفها ) ، فالأحكام الوضعيّة كالتكليفيّة تنقسم إلى واقعيّة ثابتة في اللوح وظاهريّة هي مؤدّى الأمارات .
( ولمّا لم يكن لنا سبيل في المسائل الاجتهاديّة ) الظنيّة ( إلى الواقعيّة ، فالسبب والشرط والمانع في حقّنا هي الحقائق الظاهريّة ) وهي ما أدّى إليه ظنّ المجتهد أو اعتقاد الجاهل .
( ومن البديهيات التي انعقد عليها الإجماع - بل الضرورة - أنّ ترتّب الآثار على الحقائق الظاهريّة يختلف بالنسبة إلى الأشخاص ، فإنّ ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجّسه عند واحد دون غيره ، وكذا قطع الحلقوم للتذكية والعقد الفارسي للتمليك أو الزوجيّة ) .
والتصويب وإن كان باطلا في الأحكام الواقعيّة إلّا أنّه ضروري في الظاهريّة ، بمعنى أنّ الحكم الظاهري في حقّ كلّ أحد هو مؤدّى ظنّه .
( وحاصل ما ذكره من التفصيل ) بعد المقدّمة أنّ غير المجتهد والمقلّد على ثلاثة أقسام ، حاصلة من تقسيمين :
التقسيم الأوّل : ما أشار إليه بقوله : ( لأنّه إمّا غافل عن احتمال كون ما أتى به من المعاملة