على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة والمشروطة ، فتأمّل .
هذا خلاصة الكلام بالنسبة إلى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة .
وأمّا الكلام في الحكم الوضعي : وهي صحّة العمل الصادر من الجاهل وفساده ، فيقع الكلام فيه تارة في المعاملات ، وأخرى في العبادات .
أمّا المعاملات : فالمشهور فيها أنّ العبرة فيها بمطابقة الواقع ومخالفته ، سواء
شرح
فالواجب يصدق على المشروط حقيقة ، وحينئذ فكما تنقطع التكاليف المطلقة بترك التعلّم ، ويحصل عنده استحقاق العقاب .
كذلك تنقطع به التكاليف المشروطة ، ويحصل عنده استحقاق العقاب ، فلا حاجة حينئذ إلى ذهاب المشهور إلى توجّه الخطاب إلى الغافل في إثبات استحقاق العقاب ، ولا إلى ذهاب صاحب المدارك قدّس سرّه إلى كون التعلّم واجبا نفسيّا .
والشاهد على ما ذكر من استحقاق العقاب على التكاليف المشروطة بسبب ترك التعلّم هو استقرار بناء العقلاء ( في مثال الطومار المتقدّم على عدم الفرق في الذمّة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة والمشروطة ، فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى كفاية المبغوضيّة في استحقاق العقاب ، وعدم توقفه على توجّه الخطاب أصلا ، أو إلى أنّ المسألة نظريّة قابلة للنقض والإبرام وإن كانت لا تخلو من إشكال .