Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 14

Contributors:

P.14
اختصاصه بحال الذكر ، كلبس الحرير ونحوه . قلت : إن أريد بعدم جزئيّة ما ثبت جزئيّته في الجملة في حقّ الناسي إيجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء عليه ، فهو غير قابل لتوجّه الخطاب إليه بالنسبة إلى المغفول عنه إيجابا وإسقاطا .
Commentary
الغفلة ) . وحاصل جميع ما ذكر في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ الدليل إن دلّ على الجزئيّة المطلقة نحو ( لا صلاة إلّا بالفاتحة ) فيرجع إلى إطلاقه ، ويحكم بالجزئيّة حال النسيان أيضا ، وإن دلّ على الجزئيّة المجملة كالإجماع فيؤخذ بالمتيقّن - أعني : حال الذكر - ويرجع في المشكوك - أعني : الجزئيّة حال النسيان - إلى البراءة أو الاحتياط . وإن دلّ على حكم تكليفي كالأمر بالقراءة ، فإن كان دليل العبادة مطلقا ، كالأمر بالصلاة بناء على الأعمّ ، فيقتصر في تقييده بحال الذكر ؛ لأنّ الواجب يختص به ، ويتمسّك في حال النسيان بإطلاق دليل العبادة ، وأمّا إن كان مجملا ، كما على قول الصحيحي ، فيدخل بالنسبة إلى النسيان في مسألة الدوران بين الأقلّ والأكثر لإجمال النصّ ، وقد تقدّم حكمها فراجع . ( قلت : إن أريد بعدم جزئيّة ما ثبت جزئيّته في الجملة في حقّ الناسي إيجاب العبادة الخالية عن ذلك الجزء عليه ، فهو غير قابل لتوجّه الخطاب إليه بالنسبة إلى المغفول عنه إيجابا وإسقاطا ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه في الجواب يتّضح بعد مقدّمة مختصرة ، وهي : إنّك قد عرفت ما تقدّم من أنّ اختلاف الحكم بحسب حال الغفلة والالتفات غير ممكن ، إذ يستحيل توجّه الخطاب إلى الغافل . وبهذه المقدّمة يتّضح لك أنّ فساد العمل بترك الجزء المشكوك ليس من أجل ثبوت الجزئيّة لحالتي الذكر والنسيان حتى يقال : إنّه يتمّ فيما إذا كان دليل الجزئيّة مطلقا ، ولا يتمّ فيما إذا كان مجملا كالإجماع ، أو تكليفا كما عرفت ، بل الفساد إنّما يكون من جهة عدم إمكان تكليف الغافل بالناقص حال الغفلة ، فيكون مكلّفا بالمركّب التام ويجب الإتيان به بعد الالتفات . فما ذكر في الإشكال من عدم جزئيّة المشكوك فيما إذا كان الدليل مجملا كالإجماع ،