Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 12

Contributors:

P.12
فإن قلت : عموم جزئيّة الجزء لحال النسيان يتمّ فيما لو ثبتت الجزئيّة بمثل قوله : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) « 1 » ، دون ما لو قام الإجماع مثلا على جزئيّة شيء في الجملة واحتمل اختصاصها بحال الذكر .
Commentary
وبالجملة ، لا يمكن اختلاف الخطاب وتنويعه بحسب ما يطرأ على المكلّف من الحالات كحالة العلم ، والجهل ، والالتفات ، والغفلة ؛ لأنّ اختلاف الخطاب في حالتي العلم والجهل ، بأن يكون وجوب السورة في الصلاة مختصا بالعالم مستلزما للدور ؛ لأنّ العلم بالوجوب موقوف على تحقّقه قبل العلم ، فلو كان وجوب السورة موقوفا على العلم ، لدار . والاختلاف في حالتي الغفلة والالتفات مبني على أن يكون الغافل قابلا للخطاب ، بأن يقال : أيّها الغافل تجب عليك الصلاة بلا سورة ، مع أنّه لم يكن قابلا للخطاب ، إذ بمجرّد الخطاب يزول عنوان الغفلة فينتفي موضوع الخطاب . هذا ملخّص الكلام في هذا المقام ، ومن يريد التفصيل فعليه بالكتب المبسوطة . ( فإن قلت : عموم جزئيّة الجزء لحال النسيان يتمّ فيما لو ثبتت الجزئيّة بمثل قوله : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) . . . إلى آخره ) . وهذا الإشكال ردّ لكلّية الكبرى المذكورة في الاستدلال المتقدّم ، وتوضيحه يتوقف على بيان مقدّمة وهي : إنّ ما يثبت به جزئيّة الجزء على أنحاء : منها : أن يكون دليلا لفظيّا يقتضي إطلاقه الجزئيّة حتى في حال النسيان ، كقوله عليه السّلام : ( لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ) حيث يقتضي إطلاقه جزئيّة فاتحة الكتاب في حالتي الذكر والنسيان . ومنها : أن يكون دليلا لبيّا كالإجماع مثلا . ومنها : أن يكون الدليل على الجزئيّة حكما تكليفيّا مختصّا بحال الذكر . وبعد هذه المقدّمة القصيرة نقول : إنّ كلّية الكبرى وعموم الجزئيّة لحال النسيان إنّما
Footnote
( 1 ) غوالي اللآلئ 3 : 82 / 65 ، وقريب منه في الكافي 3 : 317 / 28 ، وقريب منه أيضا في التهذيب 2 : 146 / 573 ، 574 ، 575 ، وكذلك الوسائل 6 : 37 ، أبواب القراءة في الصلاة ، ب 1 ، ح 1 ، وفي صحيح مسلم 1 : 247 / 394 - : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) .