پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 11

پدیدآورندگان:

ص۱۱
أمّا عموم جزئيّته لحال الغفلة ، فلأنّ الغفلة لا توجب تغيّر المأمور به ، فإنّ المخاطب بالصلاة مع السورة إذا غفل عن السورة في الأثناء لم يتغيّر الأمر المتوجّه إليه قبل الغفلة ولم يحدث بالنسبة إليه من الشارع أمر آخر حين الغفلة ، لأنّه غافل عن غفلته . فالصلاة المأتي بها من غير سورة غير مأمور بها بأمر أصلا ، غاية الأمر عدم توجّه الأمر الفعلي بالصلاة مع السورة إليه ، لاستحالة تكليف الغافل ، فالتكليف ساقط عنه ما دامت الغفلة ، نظير من غفل عن الصلاة رأسا أو نام عنها ، فإذا التفت إليها والوقت باق وجب عليه الإتيان بها بمقتضى الأمر الأوّل .
شرح
ينتفي المركّب بانتفائه ونقصه ، فهذا المشكوك ما ينتفي المركّب بانتفائه وهو معنى فساده . فالحاصل هو بطلان العبادة بترك الجزء سهوا ، وهو المطلوب في المقام ، والكلام هنا يتمّ في صدق الصغرى وإيجابها وكليّة الكبرى وصدقها . فنقول : أمّا صدق الصغرى فهو معلوم ؛ لأنّ الشكّ في ركنيّة شيء يكون بعد الفرض والعلم بجزئيّته للعبادة حال العمد ، وأمّا صدق الكبرى وكلّيتها فهو محتاج إلى البيان والكلام ، وقد أشار قدّس سرّه إليه بقوله : ( أمّا عموم جزئيّته لحال الغفلة ، فلأنّ الغفلة لا توجب تغيّر المأمور به ) بأن يصير المأمور به في حقّ الغافل بها غير المأمور به في حقّ الذاكر ، بمعنى أنّ الواجب في حقّ الأوّل هي الصلاة بلا سورة وفي حقّ الثاني هي الصلاة معها . وذلك لأنّه لا يمكن أن يكون المأمور به في حقّ الغافل غير ما هو المأمور به في حقّ الذاكر ، لكونه مبنيا على أمر جديد متعلّق بالصلاة بلا سورة ، ومتوجّه إلى الغافل بعنوان كونه غافلا ، ومن المعلوم بل والبديهي هو عدم إمكان خطاب الغافل حال الغفلة بعنوان كونه غافلا ، إذ بمجرّد الخطاب المذكور يزول عنوان الغفلة ويصير ذاكرا ، فكيف يمكن أن يكون الواجب في حقّه هي الصلاة بلا سورة ؟ ! . فحينئذ يجب أن يكون المأمور به في حقّه ما هو المأمور به في حقّ الذاكر بعينه ، فما أتى به من الصلاة من دون سورة لم يكن مأمورا به أصلا ، لا بالأمر الأوّل لتعلّقه بالصلاة مع السورة ، ولا بالأمر الجديد لما تقدّم من عدم إمكانه . فالحاصل هو كلّ ما هو جزء حال العمد والالتفات يكون جزء حال الغفلة والسهو والنسيان ، وهو المطلوب .