قال في التذكرة : « لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء لاشتغال الذمّة بالفائت ، فلا تحصل البراءة قطعا إلّا بذلك .
ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد صلّى تلك الصلاة مكرّرا حتى يظنّ الوفاء .
ثمّ احتمل في المسألة احتمالين آخرين :
أحدهما : تحصيل العلم ، لعدم البراءة إلّا باليقين .
والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ، لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوّت الصلاة .
ثمّ نسب كلا الوجهين إلى الشافعيّة » ، انتهى .
Commentary
الاشتغال .
ثمّ يذكر المصنّف قدّس سرّه كلام بعض من يظهر من كلامه وجوب الإتيان بالأكثر حتى يحصل الظنّ بالوفاء ، أو العلم به .
( قال في التذكرة : « لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد ) بأن يعلم أنّها يوميّة ، ولا يعلم عددها كثرة هل هو مقدار شهر أو أكثر ؟ ( صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء لاشتغال الذمّة بالفائت ، فلا تحصل البراءة قطعا إلّا بذلك ) .
أي : بالظنّ بالوفاء فيما إذا لم يكن مكلّفا بتحصيل العلم بالوفاء لاستلزامه العسر والحرج مثلا ، ولا فرق في هذا الحكم بين ما إذا كان الفائت مختلفا بالنوع كالمثال المذكور ، أو متّحدا كما أشار إليه بقوله :
( ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد ) كصلاة الصبح مثلا ( صلّى تلك الصلاة مكرّرا حتى يظنّ الوفاء ) .
بأن يأتي بصلاة الصبح عددا يظنّ معه بفراغ ذمّته عمّا فات عليه .
( ثمّ احتمل في المسألة احتمالين آخرين : أحدهما : تحصيل العلم ، لعدم البراءة إلّا باليقين ) .
فإنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة وهي لا تحصل إلّا بتحصيل اليقين بالوفاء .
( والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ) من باب الأخذ بظاهر حال المسلم ( لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوّت الصلاة ) .
ومن المعلوم أنّ الظاهر يكون من الأمارات والأدلّة الاجتهاديّة التي لا تجري معها