پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 91

پدیدآورندگان:

ص۹۱
قال في التذكرة : « لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء لاشتغال الذمّة بالفائت ، فلا تحصل البراءة قطعا إلّا بذلك . ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد صلّى تلك الصلاة مكرّرا حتى يظنّ الوفاء . ثمّ احتمل في المسألة احتمالين آخرين : أحدهما : تحصيل العلم ، لعدم البراءة إلّا باليقين . والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ، لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوّت الصلاة . ثمّ نسب كلا الوجهين إلى الشافعيّة » ، انتهى .
شرح
الاشتغال . ثمّ يذكر المصنّف قدّس سرّه كلام بعض من يظهر من كلامه وجوب الإتيان بالأكثر حتى يحصل الظنّ بالوفاء ، أو العلم به . ( قال في التذكرة : « لو فاتته صلوات معلومة العين غير معلومة العدد ) بأن يعلم أنّها يوميّة ، ولا يعلم عددها كثرة هل هو مقدار شهر أو أكثر ؟ ( صلّى من تلك الصلوات إلى أن يغلب في ظنّه الوفاء لاشتغال الذمّة بالفائت ، فلا تحصل البراءة قطعا إلّا بذلك ) . أي : بالظنّ بالوفاء فيما إذا لم يكن مكلّفا بتحصيل العلم بالوفاء لاستلزامه العسر والحرج مثلا ، ولا فرق في هذا الحكم بين ما إذا كان الفائت مختلفا بالنوع كالمثال المذكور ، أو متّحدا كما أشار إليه بقوله : ( ولو كانت واحدة ولم يعلم العدد ) كصلاة الصبح مثلا ( صلّى تلك الصلاة مكرّرا حتى يظنّ الوفاء ) . بأن يأتي بصلاة الصبح عددا يظنّ معه بفراغ ذمّته عمّا فات عليه . ( ثمّ احتمل في المسألة احتمالين آخرين : أحدهما : تحصيل العلم ، لعدم البراءة إلّا باليقين ) . فإنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة وهي لا تحصل إلّا بتحصيل اليقين بالوفاء . ( والثاني : الأخذ بالقدر المعلوم ) من باب الأخذ بظاهر حال المسلم ( لأنّ الظاهر أنّ المسلم لا يفوّت الصلاة ) . ومن المعلوم أنّ الظاهر يكون من الأمارات والأدلّة الاجتهاديّة التي لا تجري معها