Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 90

Contributors:

P.90
والحاصل أنّ المقدّمة العلميّة المتّصفة بالوجوب لا تكون إلّا مع العلم الإجمالي . نعم ، لو أجري في المقام أصالة عدم الإتيان بالفعل في الوقت فيجب قضاؤه ، فله وجه ، وسيجيء الكلام عليه . هذا ، ولكنّ المشهور بين الأصحاب ، رضوان اللّه عليهم ، بل المقطوع به من المفيد قدّس سرّه إلى الشهيد الثاني أنّه لو لم يعلم كميّة ما فات قضى حتى يظنّ الفراغ عنها . وظاهر ذلك ، خصوصا بملاحظة ما يظهر من استدلال بعضهم من كون الاكتفاء بالظنّ رخصة ، وأنّ القاعدة تقتضي وجوب العلم بالفراغ كون الحكم على القاعدة .
Commentary
( والحاصل أنّ المقدّمة العلميّة المتّصفة بالوجوب لا تكون إلّا مع العلم الإجمالي ) غير المنحل ، كما لو كان الفائت مردّدا بين الظهر والعصر ، فيجب الرجوع إلى قاعدة الاشتغال تحصيلا للبراءة اليقينيّة بعد الاشتغال اليقيني ، إلّا إنّ العلم الإجمالي في المقام ينحلّ إلى العلم التفصيلي بالنسبة إلى الأقل ، وإلى الشكّ البدوي بالنسبة إلى الأكثر ، وبذلك لا يبقى - حينئذ - موضوع للمقدّمة العلميّة . ( نعم ، لو أجري في المقام أصالة عدم الإتيان بالفعل في الوقت ، فيجب قضاؤه ، فله وجه ) . لأنّ هذا الأصل على تقدير جريانه يكون أصلا موضوعيّا حاكما على أصالة البراءة ، وقد تقدّم كون الأصل الموضوعي حاكما عليها في تنبيهات الشبهة التحريميّة . ( ولكنّ المشهور بين الأصحاب ، رضوان اللّه عليهم ، بل المقطوع به من المفيد قدّس سرّه إلى الشهيد الثاني أنّه لو لم يعلم كميّة ما فات قضى حتى يظنّ الفراغ عنها ) . وقد ذهب المصنّف قدّس سرّه في مسألة وجوب القضاء إلى البراءة فيما إذا كان الفائت مردّدا بين الأقل والأكثر ، كصلاتين وصلاة واحدة ، إلّا إنّ المشهور بين الأصحاب قدّس سرّه ، بل المقطوع به من زمان المفيد قدّس سرّه إلى الشهيد الثاني في ما لم يعلم المكلّف كميّة ما فات كثرة ، هو الرجوع إلى قاعدة الاشتغال لا إلى أصالة البراءة ، حيث قالوا : قضى حتى يظنّ الفراغ بما فات من العدد والكميّة . ثمّ إنّ اكتفاءهم بالظنّ بالفراغ - كما يظهر من استدلالهم - يكون من باب الرخصة من جهة كون تحصيل العلم بالفراغ حرجيّا يكون ظاهرا في كون الحكم بوجوب تحصيل العلم بالفراغ على القاعدة ، فيكون الحكم بقضاء الأكثر على طبق القاعدة ، وهي قاعدة