Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 67

Contributors:

P.67
الوجوب ، إذ ليس هنا إلّا وجوب واحد متردّد بين الكلّي والفرد ، فتعيّن هنا أصالة إجراء عدم سقوط ذلك الفرد المتيقّن الوجوب بفعل هذا المشكوك . وأمّا إذا كان الشكّ في إيجابه بالخصوص جرى أصالة عدم الوجوب وأصالة عدم
Commentary
متعمّدا ، إلّا إنّه لا يعلم أنّ ما ورد من الشارع هو الأمر بالإطعام ، أي : أطعم ، حتى يكون الإطعام واجبا تعيينيّا ، أو الأمر بالكلّي أي : كفّر ، ليكون الإطعام واجبا تخييريّا عقليّا ، ولأجله يدور أمر الإطعام بين التعيين والتخيير ، ولا يجري استصحاب عدم الوجوب ، إذ ليس هناك إلّا وجوب واحد متردّد بين الكلّي حتى يكون تخييريّا وبين الفرد حتى يكون تعيينيّا ، ثمّ إن عدم جريان استصحاب عدم وجوب الفرد المعلوم وجوبه واضح ، وذلك للعلم بوجوبه ، وعدم الشكّ فيه ، فكيف يعقل أن يجري الاستصحاب فيه ؟ . وأمّا عدم جريان استصحاب عدم وجوب الكلّي فللعلم الإجمالي بوجوبه ؛ إمّا تعيينيا في الإطعام ، أو تخييرا بينه وبين غيره ، والعلم الإجمالي مانع عن الاستصحاب . ( فتعيّن هنا أصالة إجراء عدم سقوط ذلك الفرد المتيقّن الوجوب ) كالإطعام في المثال المتقدّم ( بفعل هذا المشكوك ) ، كالصيام في المثال ، وذلك لاستصحاب اشتغال الذمّة بالتكليف بعد الإتيان بالفرد المشكوك ، واحتمال كونه مسقطا مدفوع بجريان أصالة عدم كونه مسقطا ما لم يثبت إسقاطه من الخارج . هذا تمام الكلام في عدم جريان استصحاب عدم الوجوب في التخيير العقلي . وأمّا جريان استصحاب عدم الوجوب في التخيير الشرعي ، فقد أشار إليه بقوله : ( وأمّا إذا كان الشكّ في إيجابه بالخصوص ) . أي : في إيجاب الإطعام بالخصوص ، حيث لا يعلم المكلّف أنّ الشارع هل قال : أطعم ، فقط حتى يكون واجبا تعيينا ، أم قال معه : صم ، - أيضا - حتى يكون واجبا تخييرا ؟ . ( جرى أصالة عدم الوجوب ) . بالنسبة إلى الفرد المشكوك أي : الصيام ، لأنّ وجوبه وجوب زائد بإنشاء جديد فيكون موردا للشكّ ، والأصل عدمه ، ويجري - أيضا - أصالة عدم كون الإتيان بالفرد المشكوك مسقطا عن الواجب المعلوم ، إذا شكّ في كونه مسقطا لاحتمال كونه عدلا للواجب التخييري ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله :