ولا يترتّب عليه رفع الحدث ، فتأمّل . وكذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية في الوضوء من باب مجرّد الاحتياط لا يسوّغ جواز المسح ببلله ، بل يحتمل قويّا أن يمنع من المسح من بلله وإن قلنا بصيرورته مستحبّا شرعيّا ، فافهم .
الثالث : إنّ الظاهر اختصاص أدلّة البراءة بصورة الشكّ في الوجوب التعييني ، سواء
Commentary
غير معتبر بالأمر به ) لو لم تكن أخبار من بلغ ( لا يوجب إلّا استحقاق الثواب عليه ) باعتبار حكم العقل بالثواب على الإطاعة الحكميّة ( ولا يترتّب عليه رفع الحدث ) ، لعدم ثبوت الأمر بالوضوء شرعا مع قطع النظر عن أخبار من بلغ .
( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى أنّ عدم ارتفاع الحدث فيما إذا ورد خبر غير معتبر بالأمر به مبنيّ على عدم كفاية رجحان الوضوء ذاتا في تصحيح عباديّته ، وأمّا على القول بكفاية رجحانه الذاتي في كونه عبادة ، فهو صحيح ومؤثّر في رفع الحدث مع قطع النظر عن أخبار من بلغ .
أو إشارة إلى ما يرد على ما ذكر من ارتفاع الحدث المترتّب على الوضوء المأمور به شرعا .
وتقريب الايراد أنّ الوضوء قد يكون مأمورا به شرعا ولا يترتّب عليه ارتفاع الحدث ، كوضوء الجنب والحائض مثلا .
( وكذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية في الوضوء من باب مجرّد الاحتياط لا يسوّغ جواز المسح ببلله ) مع قطع النظر عن أخبار من بلغ ، وإثبات استحبابه بها .
( بل يحتمل قويّا أن يمنع من المسح من بلله وإن قلنا بصيرورته مستحبّا شرعيّا ) .
لأنّ المسح يجب أن يكون ببلل أجزاء الوضوء ومواضعه ، والمسترسل من اللحية ليس من أجزائه ومواضعه ، بل على تقدير استحبابه يكون مستحبّا مستقلّا .
( فافهم ) لعلّه إشارة إلى عدم صحّة المسح ببلل المسترسل من اللحية ، ولو قلنا بأنّه مستحب ومن أجزاء الوضوء ، بل يصحّ المسح فيما إذا كان ببلل أجزاء الوضوء الواجبة ، فيجب المسح ببلل الأجزاء الواجبة منه ، ولا يكفي ببلل الأجزاء المستحبّة ، فتدبّر .